بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 62 من 619

[صفحة 62]

اللَّهُمَّ إِنِّي اقْتَضَيْتُكَ وَعْدَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ لِمَنْ بُغِيَ عَلَيْهِ‏ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ‏ اللَّهُمَّ فَأَنْجِزْ لِي مَوْعِدِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي‏ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ* ثُمَّ نَزَلَ.

43- وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ(ع)الْمَسِيرَ إِلَى الْبَصْرَةِ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللَّهَ وَ صَلَّى عَلَى رَسُولِهِ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ اسْتَأْثَرَتْ عَلَيْنَا قُرَيْشٌ بِالْأَمْرِ وَ دَفَعَتْنَا عَنْ حَقٍّ نَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنَ النَّاسِ كَافَّةً فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ تَفْرِيقِ كَلِمَةِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَفْكِ دِمَائِهِمْ وَ النَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ وَ الدِّينُ يُمْخَضُ مَخْضَ الْوَطْبِ يُفْسِدُهُ أَدْنَى وَهْنٍ وَ يَعْكِسُهُ أَقَلُّ خَلَقٍ فَوَلِيَ الْأَمْرَ قَوْمٌ لَمْ يَأْلُوا فِي أَمْرِهِمْ اجْتِهَاداً ثُمَّ انْتَقَلُوا إِلَى دَارِ الْجَزَاءِ وَ اللَّهُ وَلِيُّ تَمْحِيصِ سَيِّئَاتِهِمْ وَ الْعَفْوِ عَنْ هَفَوَاتِهِمْ فَمَا بَالُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ لَيْسَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِسَبِيلٍ لَمْ يَصْبِرَا عَلَيَّ حَوْلًا وَ لَا شَهْراً حَتَّى وَثَبَا وَ مَرَقَا وَ نَازَعَانِي أَمْراً لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمَا إِلَيْهِ سَبِيلًا بَعْدَ أَنْ بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ يَرْتَضِعَانِ أُمّاً قَدْ فَطَمَتْ وَ يُحْيِيَانِ بِدْعَةً قَدْ أُمِيتَتْ أَ دَمَ عُثْمَانَ زَعَمَا يُطَالِبَانِ وَ اللَّهِ مَا التَّبِعَةُ إِلَّا عِنْدَهُمْ وَ فِيهِمْ وَ إِنَّ أَعْظَمَ حُجَّتِهِمْ لَعَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا رَاضٍ بِحُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَ عِلْمِهِ فِيهِمْ فَإِنْ فَاءَا وَ أَنَابَا فَحَظَّهُمَا أَحْرَزَا وَ أَنْفُسَهُمَا غَنَّمَا وَ أَعْظِمْ بِهَا غَنِيمَةً وَ إِنْ أَبَيَا أَعْطَيْتُهُمَا حَدَّ السَّيْفِ وَ كَفَى بِهِ نَاصِراً لِحَقٍّ وَ شَافِياً مِنْ بَاطِلٍ ثُمَّ نَزَلَ.
44- وَ رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً(ع)بِذِي قَارٍ وَ هُوَ مُعْتَمٌّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ مُلْتَفٌّ بِسَاجٍ يَخْطُبُ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ أَمْرٍ وَ حَالٍ فِي الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ ابْتَعَثَهُ رَحْمَةً لِلْعِبَادِ وَ حَيَاةً لِلْبِلَادِ حِينَ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ فِتْنَةً وَ اضْطَرَبَ حَبْلُهَا وَ عُبِدَ الشَّيْطَانُ فِي أَكْنَافِهَا وَ اشْتَمَلَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ عَلَى عَقَائِدِ أَهْلِهَا فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الَّذِي أَطْفَأَهَا اللَّهُ بِهِ نِيرَانَهَا
التالي صفحة 62 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...