وَ خَرَجَ ذَلِكَ الْيَوْمَ شِمْرُ بْنُ أَبْرَهَةَ بْنِ الصَّبَّاحِ الْحِمْيَرِيُ (1) فَلَحِقَ بِعَلِيٍّ(ع)فِي نَاسٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الشَّامِ فَفَتَّ ذَلِكَ فِي عَضُدِ مُعَاوِيَةَ وَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَ قَالَ عَمْرٌو يَا مُعَاوِيَةُ إِنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ بِأَهْلِ الشَّامِ رَجُلًا لَهُ مِنْ مُحَمَّدٍ ص قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ وَ رَحِمٌ مَاسَّةٌ وَ قِدَمٌ فِي الْإِسْلَامِ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُهُ قَدْ سَارَ إِلَيْكَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ الْمَعْدُودِينَ وَ فُرْسَانِهِمْ وَ أَشْرَافِهِمْ وَ مَهْمَا نَسِيتَ فَلَا تَنْسَ أَنَّكَ عَلَى بَاطِلٍ وَ عَلِيّاً عَلَى الْحَقِّ فَبَادِرِ الْأَمْرَ قَبْلَ اضْطِرَابِهِ عَلَيْكَ فَقَامَ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ خَطِيباً وَ حَثَّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ فَخَطَبَ عَلِيٌّ(ع)أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو سِنَانٍ الْأَسْلَمِيُ (2) كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مُتَّكِئاً عَلَى قَوْسِهِ وَ قَدْ جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمْ يَلُونَهُ كَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ الصَّحَابَةَ مُتَوَافِرُونَ مَعَهُ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اسْمَعُوا مَقَالَتِي وَ عُوا كَلَامِي فَإِنَّ الْخُيَلَاءَ مِنَ التَّجَبُّرِ وَ إِنَّ النَّخْوَةَ مِنَ التَّكَبُّرِ وَ إِنَّ الشَّيْطَانَ عَدُوٌّ حَاضِرٌ يَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ أَلَا إِنَّ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ فَلَا تُنَابِذُوا وَ لَا تُجَادِلُوا
____________«سمرة بن أبرهة».
(2) هذا هو الصواب المذكور في أواسط الجزء الرابع من كتاب صفّين ص 223، و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرحه على المختار: (65) من نهج البلاغة: ج 2 ص 212 ط الحديث ببيروت، و للحديث مصادر أخر ذكرناه في ذيل المختار: (200) من نهج السعادة ج 2 ص 173.و في ط الكمبانيّ من البحار: «قال ابن سنان الاسلمى» و قد حذف المصنّف هاهنا السند، و مطالب كما هو عادته في أكثر ما يرويه عن كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد.