اللَّهُمَّ رَبَّ هَذَا السَّقْفِ الْمَحْفُوظِ الْمَكْفُوفِ الَّذِي جَعَلْتَهُ مَغِيضاً لِلَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ جَعَلْتَ فِيهِ مَجْرًى لِلشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ مَنَازِلَ الْكَوَاكِبِ وَ النُّجُومِ وَ جَعَلْتَ سُكَّانَهُ سِبْطاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ لا يَسْأَمُونَ الْعِبَادَةَ وَ رَبَّ هَذِهِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ وَ الْهَوَامِّ وَ الْأَنْعَامِ وَ مَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَ مِمَّا لَا يُرَى مِنْ خَلْقِكَ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَ رَبَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ رَبَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ الْمُحِيطِ بِالْعَالَمِينَ وَ رَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً وَ لِلْخَلْقِ مَتَاعاً إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَ سَدِّدْنَا لِلْحَقِّ وَ إِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ وَ اعْصِمْ بَقِيَّةَ أَصْحَابِي مِنَ الْفِتْنَةِ قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَدْ أَقْبَلَ تَقَدَّمُوا إِلَيْهِ بِزُحُوفِهِمْ وَ كَانَ عَلَى مَيْمَنَتِهِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ وَ النَّاسُ عَلَى رَايَاتِهِمْ وَ مَرَاكِزِهِمْ وَ عَلِيٌّ(ع)فِي الْقَلْبِ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ جُمْهُورُهُمُ الْأَنْصَارُ وَ مَعَهُ مِنْ خُزَاعَةَ وَ كِنَانَةَ عَدَدٌ حَسَنٌ قَالَ نَصْرٌ وَ رَفَعَ مُعَاوِيَةُ قُبَّةً عَظِيمَةً وَ أَلْقَى عَلَيْهَا الْكَرَابِيسَ وَ جَلَسَ تَحْتَهَا وَ قَدْ كَانَ لَهُمْ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ هُوَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ مِنْ صَفَرٍ وَ خَرَجَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فِي جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَخَرَّجَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي جَمْعٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَاقْتَتَلُوا فَطَلَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ مُحَمَّداً إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَلَمَّا خَرَجَ إِلَيْهِ دَعَاهُ عَلِيٌّ(ع)وَ خَرَجَ بِنَفْسِهِ رَاجِلًا بِيَدِهِ سَيْفُهُ وَ قَالَ أَنَا أُبَارِزُكَ فَهَلُمَّ فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَا حَاجَةَ بِي إِلَى مُبَارَزَتِكَ فَرَجَعَ إِلَى صَفِّهِ قَالَ نَصْرٌ وَ أَمَّا الْيَوْمَ الْخَامِسَ فَإِنَّهُ خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ وَ أَكْثَرَ مِنْ سَبِّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَبْرِزْ إِلَيَّ فَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ وَ قَاتَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ الْيَوْمَ قِتَالًا شَدِيداً ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ كُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ