بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 466 من 619

[صفحة 466]

فَأَمَّا الْيَوْمَ السَّابِعَ فَكَانَ الْقِتَالُ فِيهِ شَدِيداً وَ الْخَطْبُ عَظِيماً وَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيُّ عَلَى مَيْمَنَةِ الْعِرَاقِ فَزَحَفَ نَحْوَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَ هُوَ عَلَى مَسِيرَةِ أَهْلِ الشَّامِ حَتَّى اضْطَرَّهُمْ إِلَى قُبَّةِ مُعَاوِيَةَ وَقْتَ الظُّهْرِ.

404- قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)خَطَبَ هَذَا الْيَوْمَ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي بِطُولِهِ وَ بِالْإِسْنَادِ أَنَّ عَلِيّاً خَطَبَ ذَلِكَ الْيَوْمَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ دَلَّكُمْ‏ عَلى‏ تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ‏ إِيمَانٍ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ جِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ‏ (1) إلى آخر ما سيأتي برواية المفيد رحمه الله ثم قام قيس بن سعد و خطب خطبة بليغة حث الناس فيها على الجهاد.

ثم قام الأشتر رضي الله عنه بمثل ذلك و كذا يزيد بن قيس الأرحبي و غيرهم‏ (2).

405- وَ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالا طَلَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنْ يُسَوِّيَ صُفُوفَ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ لَهُمْ عَمْرٌو يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الشَّامِ سَوُّوا صُفُوفَكُمْ قَصَّ الشَّارِبِ وَ أَعِيرُونَا جَمَاجِمَكُمْ سَاعَةً فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَ الْحَقُّ مَقْطَعَهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا ظَالِمٌ أَوْ مَظْلُومٌ‏
____________
(1) و قد رواه الطبريّ بسند آخر بمغايرة في بعض الألفاظ في حوادث سنة: (37) من تاريخ الأمم و الملوك: ج 5 ص 17، ط الحديث، و في ط: ج 1، ص 3291، و في ط:
ج 4 ص 12.
(2) و خطبهم حرفية مذكورة في كتاب صفّين و شرح ابن أبي الحديد، و تاريخ الطبريّ.
التالي صفحة 466 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...