بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَ هُوَ الْمَوْتُ فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ وَ إِنَّ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ اتَّقُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَ بِلَادِهِ فَإِنَّكُمْ مَسْئُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ وَ الْبَهَائِمِ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ لَا تَعْصُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ.
بيان: و اصدفوا أي أعرضوا عن طريقه و القصد العدل و نصب الفرائض على الإغراء.
قوله(ع)و شد بالإخلاص أي ربط الحقوق بها فأوجب على المخلصين الموحدين المحافظة على حقوق المسلمين.
قوله و خاصة أحدكم قال ابن أبي الحديد الموت و إن كان عاما لكل حيوان إلا أن له مع كل حيوان خصوصية و كيفية مخالفة مع غيره فإن الناس أمامكم أي سبقوكم إلى الموت و في بعض النسخ البأس بالباء الموحدة مع الهمزة أي الفتنة تحدوكم أي تسوقكم و الحداء سوق الإبل و الغناء لها تخففوا أي بالقناعة من الدنيا باليسير و ترك الحرص عليها و ارتكاب المأثم فإن المسافر الخفيف أحرى بلحوق أصحابه و بالنجاة إنما ينتظر أي للبعث و النشور.
27 (1)- فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) بَعْدَ مَا بُويِعَ لَهُ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ خُطْبَةً فَقَالَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ لِكُلِّ حَقٍّ طَالِباً وَ لِكُلِّ دَمٍ ثَائِراً وَ الطَّالِبُ كَقِيَامِ الثَّائِرِ بِدِمَائِنَا وَ الْحَاكِمُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ هُوَ الْعَدْلُ الَّذِي لَا يَحِيفُ وَ الْحَاكِمُ الَّذِي لَا يَجُورُ وَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ
____________