بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 40 من 619

[صفحة 40]

المدبر له و العرفاء جمع عريف و هو القيم بأمور القبيلة و الجماعة يلي أمورهم و يتعرف الأمير منه أحوالهم فعيل بمعنى فاعل إلا من عرفهم أي بالإمامة و عرفوه أي بالتشيع و الولاية و منكرهم من لم يعرفهم و لم يقر بما أتوا به من ضروريات الدين فهو منكر لهم.

قوله(ع)لأنه اسم سلامة أي الإسلام مشتق من السلامة و قال الجوهري جماع الشي‏ء بالكسر جمعه يقال الخمر جماع الإثم و المرابيع الأمطار التي تجي‏ء في أول الربيع فيكون سببا لظهور الكلإ و يقال أحميت المكان أي جعلته حمى. قال ابن أبي الحديد أحماه أي جعله عرضة لأن يحمى أي عرض الله سبحانه حماه و محارمه لأن يجتنب و أرعى مرعاه لأن يرعى أي مكن من الانتفاع بمواعظه لأنه خاطبنا بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ‏ و يمكن أن يقال المعنى جعل له حرمات و نهى عن انتهاكها أو ارتكاب نواهيه و تعدي حدوده و رخصا أباح للناس التمتع بها.

أو المراد بقوله(ع)قد أحمى حماه منع المغيرين من تغيير قواعده و بقوله أرعى مرعاه مكن المطيعين من طاعته التي هي الأغذية الروحانية للصالحين كما أن النبات غذاء للبهائم.

26 (1)- نهج، نهج البلاغة وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ(ع)فِي أَوَّلِ خِلَافَتِهِ‏ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ فَخُذُوا نَهْجَ الْخَيْرِ تَهْتَدُوا وَ اصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا الْفَرَائِضَ الْفَرَائِضَ أَدُّوهَا إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ وَ أَحَلَّ حَلَالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ وَ فَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ كُلِّهَا وَ شَدَّ بِالْإِخْلَاصِ وَ التَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ إِلَّا بِالْحَقِّ وَ لَا يَحِلُّ أَذَى الْمُسْلِمِ إِلَّا بِمَا يَجِبُ‏

____________
(1). 26- ذكره السيّد الرضي (رحمه اللّه) في المختار: (165) من باب خطب نهج البلاغة.

و قريبا منه رواه أيضا الطبريّ في أوائل حوادث سنة: (35) من تاريخه.

التالي صفحة 40 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...