بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 333 من 619

[صفحة 333]

عَنِ الْحَقِّ فَنَهَضْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ انْتَهَى إِلَيَّ خَبَرُهُمْ حِينَ سَارُوا إِلَيْهَا فِي جَمَاعَتِهِمْ وَ مَا صَنَعُوا بِعَامِلِي عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ حَتَّى قَدِمْتُ ذَا قَارٍ فَبَعَثْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ فَاسْتَنْفَرْتُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ إِخْوَانُكُمْ سِرَاعاً حَتَّى قَدِمُوا عَلَيَّ فَسِرْتُ بِهِمْ حَتَّى نَزَلْتُ ظَهْرَ الْبَصْرَةِ فَأَعْذَرْتُ بِالدُّعَاءِ وَ قَدِمْتُ بِالْحُجَّةِ وَ أَقَلْتُ الْعَثْرَةَ وَ الزَّلَّةَ وَ اسْتَتَبْتُهُمْ مِنْ نَكْثِهِمْ بَيْعَتِي وَ عَهْدَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا قِتَالِي وَ قِتَالَ مَنْ مَعِي وَ التَّمَادِيَ فِي الْغَيِّ فَنَاهَضْتُهُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَتَلَ اللَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَاكِثاً وَ وَلَّى مَنْ وَلَّى إِلَى مِصْرِهِمْ فَسَأَلُونِي مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَبِلْتُ مِنْهُمْ وَ أَغْمَدْتُ السَّيْفَ عَنْهُمْ وَ أَخَذْتُ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَ أَجْرَيْتُ الْحَقَّ وَ السُّنَّةَ بَيْنَهُمْ وَ اسْتَعْمَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَ أَنَا سَائِرٌ إِلَى الْكُوفَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ زَحْرَ بْنَ قَيْسٍ الْجُعْفِيَّ لِتَسْأَلُوهُ وَ لِيُخْبِرَكُمْ عَنِّي وَ عَنْهُمْ وَ رَدِّهِمُ الْحَقَّ عَلَيْنَا فَرَدَّهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ كَارِهُونَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ.

فكيف يكون طلحة و الزبير تائبين و قد صرح أمير المؤمنين(ع)بأنهما تماديا في الغي حتى قتلا ناكثين.

319- و قد روى أبو مخنف لوط بن يحيى هذا الكتاب بخلاف هذه الألفاظ وَ رُوِيَ فِي جُمْلَتِهِ‏ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ ذِكْرِ بَغْيِ الْقَوْمِ وَ نَكْثِهِمْ وَ حَاكَمْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَدَالَنَا عَلَيْهِمْ فَقُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمَا بِالْمَعْذِرَةِ وَ أَبْلَغْتُ إِلَيْهِمَا فِي النَّصِيحَةِ وَ اسْتَشْهَدْتُ عَلَيْهِمَا صُلَحَاءَ الْأُمَّةِ فَمَا أَطَاعَا الْمُرْشِدِينَ وَ لَا أَجَابَا النَّاصِحِينَ وَ لَاذَ أَهْلُ الْبَغْيِ بِعَائِشَةَ فَقُتِلَ حَوْلَهَا عَالَمٌ جَمٌّ وَ ضَرَبَ اللَّهُ وَجْهَ بَقِيَّتِهِمْ فَأَدْبَرُوا فَمَا كَانَتْ نَاقَةُ الْحِجْرِ بِأَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ مَعَ مَا جَاءَتْ مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ فِي مَعْصِيَةِ رَبِّهَا وَ نَبِيِّهَا وَ اغْتِرَارِهَا فِي تَفْرِيقِ الْمُسْلِمِينَ‏
التالي صفحة 333 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...