نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ فَأَتَاهُمَا وَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ وَ تَأَخَّرَا عَنْهُ أَيَّاماً ثُمَّ جَاءَاهُ فَاسْتَأْذَنَاهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ فَأَذِنَ لَهُمَا بَعْدَ أَنْ أَحْلَفَهُمَا أَنْ لَا يَنْقُضَا بَيْعَتَهُ وَ لَا يَغْدِرَا بِهِ وَ لَا يَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ لَا يُوقِعَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمْ وَ أَنْ يَعُودَا بَعْدَ الْعُمْرَةِ إِلَى بُيُوتِهِمَا بِالْمَدِينَةِ فَحَلَفَا عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ ثُمَّ خَرَجَا فَفَعَلَا مَا فَعَلَا قَالَ وَ لَمَّا خَرَجَا قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِأَصْحَابِهِ وَ اللَّهِ مَا يُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ وَ إِنَّمَا يُرِيدَانِ الْغَدْرَةَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (1). وَ رُوِيَ عَنِ الطَّبَرِيِ (2) أَنَّهُ لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ عَلِيّاً أَتَى الزُّبَيْرَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو حَبِيبَةَ (3) مَوْلَى الزُّبَيْرِ فَأَعْلَمْتُهُ بِهِ فَسَلَّ السَّيْفَ وَ وَضَعَهُ تَحْتَ فِرَاشِهِ وَ قَالَ ائْذَنْ لَهُ فَأَذِنْتُ لَهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ وَ هُوَ وَاقِفٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ الزُّبَيْرُ لَقَدْ دَخَلَ لِأَمْرٍ مَا قَضَاهُ قُمْ مَقَامَهُ وَ انْظُرْ هَلْ تَرَى مِنَ السَّيْفِ شَيْئاً فَقُمْتُ فِي مَقَامِهِ فَرَأَيْتُ ذُبَابَ السَّيْفِ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ ذَاكَ.
9 (4)- ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْدَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ مِنْ كِتَابِهِ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ سَبْعِينَ وَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِ
____________و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (198) من نهج البلاغة: ج 3 ط الحديث ببيروت ص 577.
(3) و مثله في شرح ابن أبي الحديد، و في تاريخ الطبريّ «لقد دخل المرء ما أقصاه ...».