بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 216 من 619

[صفحة 216]

وَ ابْنُ عُمَرَ وَ أَمَّا أساتر [أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَدْ سَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَ رَضِيَ وَ دَعَا لِعَلِيٍّ(ع)وَ اسْتَغْفَرَ لَهُ وَ بَرِئَ مِنْ عَدُوِّهِ وَ شَهِدَ أَنَّهُ عَلَى الْحَقِّ وَ مَنْ خَالَفَهُ مَلْعُونٌ حَلَالُ الدَّمِ.

قَالَ أَبَانٌ قَالَ سُلَيْمٌ‏ لَمَّا الْتَقَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَوْمَ الْجَمَلِ نَادَى عَلِيٌّ(ع)الزُّبَيْرَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَخْرُجُ إِلَى الزُّبَيْرِ النَّاكِثِ بَيْعَتَهُ وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ شَاكٍ فِي السِّلَاحِ وَ أَنْتَ عَلَى بَغْلَةٍ بِلَا سِلَاحٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ عَلَيَّ جُنَّةً وَاقِيَةً لَنْ يَسْتَطِيعَ أَحَدٌ فِرَاراً مِنْ أَجْلِهِ وَ إِنِّي لَا أَمُوتُ وَ لَا أُقْتَلُ إِلَّا عَلَى يَدَيْ أَشْقَاهَا كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى ثَمُودَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ فَقَالَ أَيْنَ طَلْحَةُ لِيَخْرُجْ فَخَرَجَ طَلْحَةُ فَقَالَ نَشَدْتُكُمَا اللَّهَ أَ تَعْلَمَانِ وَ أُولُو الْعِلْمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ أَهْلَ النَّهْرِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏ فَقَالَ الزُّبَيْرُ كَيْفَ نَكُونُ مَلْعُونِينَ وَ نَحْنُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَمَا اسْتَحْلَلْتُ قِتَالَكُمْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَوْمَ أُحُدٍ أُوجِبَ طَلْحَةَ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى شَهِيدٍ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ حَيّاً فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ أَ وَ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَسَمِّهِمْ فَقَالَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً فِيهِمْ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)عَدَّدْتَ تِسْعَةً فَمَنِ الْعَاشِرُ قَالَ الزُّبَيْرُ أَنْتَ فَقَالَ أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَقْرَرْتَ أَنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَمَّا مَا ادَّعَيْتَ لِنَفْسِكَ وَ أَصْحَابِكَ فَإِنِّي بِهِ لَمِنَ الْجَاحِدِينَ وَ اللَّهِ إِنَّ بَعْضَ مَنْ سَمَّيْتَ لَفِي تَابُوتٍ فِي جُبٍّ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنْ جَهَنَّمَ عَلَى ذَلِكَ الْجُبِّ صَخْرَةٌ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُسْعِرَ جَهَنَّمَ رَفَعَ تِلْكَ الصَّخْرَةَ فَأَسْعَرَ جَهَنَّمَ سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ إِلَّا أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِي وَ سَفَكَ دَمِي بِيَدِكَ وَ إِلَّا فَأَظْفَرَنِيَ اللَّهُ بِكَ وَ أَصْحَابِكَ فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ إِلَى أَصْحَابِهِ وَ هُوَ يَبْكِي ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى طَلْحَةَ فَقَالَ يَا طَلْحَةُ مَعَكُمَا نِسَاؤُكُمَا قَالَ لَا قَالَ عَمَدْتُمَا إِلَى امْرَأَةٍ مَوْضِعُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْقُعُودُ فِي بَيْتِهَا فَأَبْرَزْتُمَاهَا وَ صُنْتُمَا

التالي صفحة 216 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...