وَ أَصْحَابُهُ وَ هِيَ مَطْرُوحَةٌ وَ وَلَدُهَا عَلَى الطَّرِيقِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ أَمْرِهَا فَقَالُوا لَهُ إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى فَفَزِعَتْ حِينَ رَأَتِ الْقِتَالَ وَ الْهَزِيمَةَ قَالَ فَسَأَلَهُمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقِيلَ إِنَّ ابْنَهَا مَاتَ قَبْلَهَا قَالَ فَدَعَا بِزَوْجِهَا أَبِي الْغُلَامِ الْمَيِّتِ فَوَرَّثَهُ مِنِ ابْنِهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ وَ وَرَّثَ أُمَّهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنَ الْمَرْأَةِ نِصْفَ ثُلُثِ الدِّيَةِ الَّذِي وَرِثَتْهُ مِنِ ابْنِهَا وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ الْبَاقِيَ ثُمَّ وَرَّثَ الزَّوْجَ أَيْضاً مِنْ دِيَةِ امْرَأَتِهِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ وَرَّثَ قَرَابَةَ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَ هُوَ أَلْفَانِ وَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ غَيْرُ الَّذِي رَمَتْ بِهِ حِينَ فَزِعَتْ قَالَ وَ أَدَّى ذَلِكَ كُلَّهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ.
أقول: شرح الخبر لا يناسب هذا المقام و قد شرحناه في موضعه.
(1)- وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَبَانٌ سَمِعْتُ سُلَيْماً يَقُولُ شَهِدْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ عَلِيّاً(ع)وَ كُنَّا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً وَ كَانَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ زِيَادَةً عَلَى عِشْرِينَ وَ مِائَةِ أَلْفٍ وَ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ مِمَّنْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَدْراً وَ الْحُدَيْبِيَةَ وَ مَشَاهِدَهُ وَ سَائِرُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَّا مَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ الْحِجَازِ لَيْسَتْ لَهُ هِجْرَةٌ مِمَّنْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْفَتْحِ وَ جُلُّ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ لَمْ يُكْرِهْ أَحَداً عَلَى الْبَيْعَةِ وَ لَا عَلَى الْقِتَالِ إِنَّمَا نَدَبَهُمْ فَانْتَدَبُوا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ سَبْعُونَ وَ مِائَةُ رَجُلٍ وَ جُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ شَاهَدَ أُحُداً وَ الْحُدَيْبِيَةَ وَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَ هَوَاهُ مَعَهُ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ يَدْعُونَ لَهُ بِالظَّفَرِ وَ النَّصْرِ وَ يُحِبُّونَ ظُهُورَهُ عَلَى مَنْ نَاوَاهُ وَ لَمْ يُخْرِجْهُمْ وَ لَا يُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ وَ قَدْ بَايَعُوهُ وَ لَيْسَ كُلُّ أُنَاسٍ يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ الطَّاعِنُ عَلَيْهِ وَ الْمُتَبَرِّئُ مِنْهُ قَلِيلٌ مُسْتَتِرٌ عَنْهُ مُظْهِرٌ لَهُ الطَّاعَةَ غَيْرَ ثَلَاثَةِ رَهْطٍ بَايَعُوهُ ثُمَّ شَكُّوا فِي الْقِتَالِ مَعَهُ وَ قَعَدُوا فِي بُيُوتِهِمْ وَ هُمْ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ