بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والثلاثون 32 · صفحة 23 من 619

[صفحة 23]

وَ كَثْرَةَ الْعَطَاءِ وَ أَمَّا الَّذِينَ اهْتَضَمُوا فَقَنِعُوا وَ مَرَنُوا عَلَى الْقَنَاعَةِ فَلَمَّا وُلِّيَ عُثْمَانُ أَجْرَى الْأَمْرَ عَلَى مَا كَانَ عُمَرُ يُجْرِيهِ فَازْدَادَ وُثُوقُ الْعَوَامِّ بِذَلِكَ وَ مَنْ أَلِفَ أَمْراً شَقَّ عَلَيْهِ فِرَاقُهُ فَلَمَّا وُلِّيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَرَادَ أَنْ يَرُدَّ الْأَمْرَ إِلَى مَا كَانَ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ نُسِيَ ذَلِكَ وَ رُفِضَ وَ تَخَلَّلَ بَيْنَ الزَّمَانَيْنِ اثْنَتَانِ وَ عِشْرُونَ سَنَةً فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ أَنْكَرُوهُ وَ أَكْبَرُوهُ حَتَّى حَدَثَ مَا حَدَثَ وَ لِلَّهِ أَمْرٌ هُوَ بَالِغُهُ.

بيان قوله(ع)كنت كارها أي طبعا و إن أحبها شرعا أو كنت كارها قبل دعوتكم لعدم تحقق الشرائط و المراد بالوالي الوالي بغير الاستحقاق و العامل بغير أمر الله فيها فعلى الوجه الأول التعليل للكراهة طبعا لعسر العمل بأمر الله فيها و على الوجه الثاني التعليل لعدم التعرض قبل تحقق الشرائط لأنها تكون حينئذ ولاية جور أيضا. و قال الجوهري راقني الشي‏ء أعجبني و منه قولهم غلمان روقة و جوار روقة أي حسان. و لعل مفعول القول محذوف أو هو حرمنا و قوله يقولون تأكيد للقول أولا. و قال الجوهري الطاق ضرب من الثياب و قال القطر ضرب من البرود يقال لها القطرية.

8 (1)- وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ أَيْضاً عَنِ الطَّبَرِيِّ وَ غَيْرِهِ‏ أَنَّ النَّاسَ غَشُوهُ وَ تَكَاثَرُوا عَلَيْهِ يَطْلُبُونَ مُبَايَعَتَهُ وَ هُوَ يَأْبَى ذَلِكَ وَ يَقُولُ دَعُونِي وَ الْتَمِسُوا غَيْرِي فَإِنَّا مُسْتَقْبِلُونَ أَمْراً لَهُ وُجُوهٌ وَ أَلْوَانٌ لَا تَثْبُتُ عَلَيْهِ الْعُقُولُ وَ لَا تَقُومُ لَهُ الْقُلُوبُ‏

____________
(1). 8- رواه الطبريّ في أوائل حوادث سنة: (35) من تاريخه: ج 1، ص 3076، و في ط الحديث ببيروت: ج 4 ص 434.

و رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (198) من نهج البلاغة: ج 3 ص 572 ط الحديث ببيروت.

التالي صفحة 23 من 619 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...