ثُمَّ صَبَرَ سُوَيْعَةً فَصَاحَ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنْ وَقْعِ النِّبَالِ فَقَالَ(ع)تَقَدَّمْ يَا بُنَيَّ فَتَقَدَّمَ وَ طَعَنَ طَعْناً مُنْكَراً وَ قَالَ اطْعَنْ بِهَا طَعْنَ أَبِيكَ تُحْمَدْ* * * لَا خَيْرَ فِي حَرْبٍ إِذَا لَمْ تُوقَدْ- بِالْمَشْرَفِيِّ وَ الْقَنَا الْمُسَدَّدِ* * * -وَ الضَّرْبِ بِالْخَطِّيِّ وَ الْمُهَنَّدِ- فَأَمَرَ الْأَشْتَرَ أَنْ يَحْمِلَ فَحَمَلَ وَ قَتَلَ هِلَالَ بْنَ وَكِيعٍ صَاحِبَ مَيْمَنَةِ الْجَمَلِ وَ كَانَ زَيْدٌ يَرْتَجِزُ وَ يَقُولُ دِينِي دِينِي وَ بَيْعِي وَ بَيْعِي وَ جَعَلَ مِخْنَفُ بْنُ سُلَيْمٍ يَقُولُ قَدْ عِشْتِ يَا نَفْسِ وَ قَدْ غَنَيْتِ* * * دَهْراً وَ قَبْلَ الْيَوْمِ مَا عَيِيتِ وَ بَعْدَ ذَا لَا شَكَّ قَدْ فَنِيتِ* * * -أَ مَا مَلِلْتِ طُولَ مَا حَيِيتِ- فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْيَثْرِبِيِّ قَائِلًا يَا رَبِّ إِنِّي طَالِبٌ أَبَا الْحَسَنِ* * * -ذَاكَ الَّذِي يُعْرَفُ حَقّاً بِالْفِتَنِ- فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)قَائِلًا إِنْ كُنْتَ تَبْغِي أَنْ تَرَى أَبَا الْحَسَنِ* * * -فَالْيَوْمَ تَلْقَاهُ مَلِيّاً فَاعْلَمَنْ- وَ ضَرَبَهُ ضَرْبَةً مِجْزَمَةً [مِجْرَفَةً] فَخَرَجَ بَنُو ضَبَّةَ وَ جَعَلَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَصْحَابُ الْجَمَلِ* * * -وَ الْمَوْتُ أَحْلَى عِنْدَنَا مِنَ الْعَسَلِ- رُدُّوا عَلَيْنَا شَيْخَنَا بِمُرْتَحَلٍ* * * -إِنَّ عَلِيّاً بَعْدُ مِنْ شَرِّ النَّذَلِ- وَ قَالَ آخَرُ نَحْنُ بَنُو ضَبَّةَ أَعْدَاءُ عَلِيٍّ* * * -ذَاكَ الَّذِي يُعْرَفُ فِيهِمْ بِالْوَصِيِ