وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَتْ عَائِشَةُ: لَا وَ اللَّهِ بَلْ خِفْتَ سُيُوفَ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمَا إِنَّهَا طِوَالٌ حِدَادٌ تَحْمِلُهَا سَوَاعِدُ أَنْجَادٌ وَ لَئِنْ خِفْتَهَا فَلَقَدْ خَافَهَا الرِّجَالُ مِنْ قَبْلِكَ فَرَجَعَ إِلَى الْقِتَالِ فَقِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْخَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى نَوَاجِذِكُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ رَبِّكُمْ وَ إِيَّاكُمْ وَ كَثْرَةَ الْكَلَامِ فَإِنَّهُ فَشَلٌ وَ نَظَرَتْ عَائِشَةُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ فَقَالَتِ انْظُرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّ فِعْلَهُ فِعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص يَوْمَ بَدْرٍ أَمَا وَ اللَّهِ لَا يَنْتَظِرُ بِكَ إِلَّا زَوَالَ الشَّمْسِ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا عَائِشَةُ عَمَّا قَلِيلٍ لَتُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ فَجَدَّ النَّاسُ فِي الْقِتَالِ فَنَهَاهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ فَكُنْ لِي عَلَيْهِمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ثُمَّ أَخَذَ الْمُصْحَفَ وَ طَلَبَ مَنْ يَقْرَؤُهُ عَلَيْهِمْوَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُماالْآيَةَ فَقَالَ مُسْلِمٌ الْمُجَاشِعِيُّ هَا أَنَا ذَا فَخَوَّفَهُ بِقَطْعِ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ قَتْلِهِ فَقَالَ لَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَذَا قَلِيلٌ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَأَخَذَهُ وَ دَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَقُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ فَأَخَذَهُ بِأَسْنَانِهِ فَقُتِلَ فَقَالَتْ أُمُّهُ يَا رَبِّ إِنَّ مُسْلِماً أَتَاهُمْ* * * -بِمُحْكَمِ التَّنْزِيلِ إِذْ دَعَاهُمْ يَتْلُو كِتَابَ اللَّهِ لَا يَخْشَاهُمْ* * * فَرَمَّلُوهُ رُمِّلَتْ لِحَاهُمْ- فَقَالَ(ع)الْآنَ طَابَ الضِّرَابُ [أي حلّ القتال وَ قَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ الرَّايَةُ فِي يَدِهِ يَا بُنَيَّ تَزُولُ الْجِبَالُ وَ لَا تَزُلْ عَضَّ عَلَى نَاجِذِكَ أَعِرِ اللَّهَ جُمْجُمَتَكَ تِدْ فِي الْأَرْضِ قَدَمَيْكَ ارْمِ بِبَصَرِكَ أَقْصَى الْقَوْمِ وَ غُضَّ بَصَرَكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مِنَ اللَّهِ