وَ طَلَبْتِ كَمَا زَعَمْتِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ عُثْمَانُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَ أَنْتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ وَ لَعَمْرِي إِنَّ الَّذِي عَرَضَكِ لِلْبَلَاءِ وَ حَمَلَكِ عَلَى الْعَصَبِيَّةِ لَأَعْظَمُ إِلَيْكِ ذَنْباً مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَ مَا غَضِبْتِ حَتَّى أَغْضَبْتِ وَ لَا هِجْتِ حَتَّى هَيَّجْتِ فَاتَّقِي اللَّهَ يَا عَائِشَةُ وَ ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ وَ أَسْبِلِي عَلَيْكِ سِتْرَكِ (1) وَ قَالَتْ عَائِشَةُ قَدْ جَلَّ الْأَمْرُ عَنِ الْخِطَابِ احْكُمْ كَمَا تُرِيدُ فَلَنْ نَدْخُلَ فِي طَاعَتِكَ فَأَنْشَأَ حبيب [خُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ الْأَنْصَارِيُّ- أَبَا حَسَنٍ أَيْقَظْتَ مَنْ كَانَ نَائِماً* * * -وَ مَا كَانَ مَنْ يُدْعَى (2)إِلَى الْحَقِّ يَتْبَعُ وَ إِنَّ رِجَالًا بَايَعُوكَ وَ خَالَفُوا* * * -هَوَاكَ وَ أَجْرَوْا فِي الضَّلَالِ وَ ضَيَّعُوا وَ طَلْحَةُ فِيهَا وَ الزُّبَيْرُ قَرِينُهُ* * * -وَ لَيْسَ لِمَا لَا يَدْفَعُ اللَّهُ مَدْفَعٌ وَ ذِكْرُهُمْ قَتْلَ ابْنِ عَفَّانَ خُدْعَةٌ* * * -هُمْ قَتَلُوهُ وَ الْمُخَادِعُ يُخْدَعُ- وَ سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ قَيْسُ بْنُ عَبَّادٍ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قِتَالِ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ إِنَّهُمَا بَايَعَانِي بِالْحِجَازِ وَ خَلَعَانِي بِالْعِرَاقِ فَاسْتَحْلَلْتُ قِتَالَهُمَا لِنَكْثِهِمَا بَيْعَتِي.
تَارِيخَيِ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلاذُرِيِ أَنَّهُ ذَكَرَ مَجِيءَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ إِلَى الْبَصْرَةِ قَبْلَ الْحَسَنِ (3) فَقَالَ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ أَنْ يَقُولُوا وَ اللَّهِ مَا قَتَلَهُ غَيْرُكُمْ.
____________و للكلام مصادر بعضها مذكور في ذيل المختار: (28) من باب الكتب من نهج السعادة ج 5 ص 66 ط 1.
(2) هذا هو الظاهر، و في الأصل المطبوع من بحار الأنوار: «و من كان يدعى إلى الحق يتبع».