وَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ص أَجِيبُوا دَعَوْتَنَا وَ أَعِينُونَا عَلَى مَا بُلِينَا بِهِ فِي كَلَامٍ لَهُ فَخَرَجَ قَعْقَاعُ بْنُ عَمْرٍو وَ هِنْدُ بْنُ عَمْرٍو وَ هَيْثَمُ بْنُ شِهَابٍ وَ زَيْدُ بْنَ صُوحَانَ وَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ وَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ وَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ وَ ابْنُ مَخْدُوجٍ وَ الْأَشْتَرُ يَوْمَ الثَّالِثِ فِي تِسْعَةِ آلَافٍ فَاسْتَقْبَلَهُمْ عَلِيٌّ عَلَى فَرْسَخٍ وَ قَالَ مَرْحَباً بِكُمْ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ فِئَةَ الْإِسْلَامِ وَ مَرْكَزَ الدِّينِ فِي كَلَامٍ لَهُ وَ خَرَجَ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ شِيعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مِنْ ربيعته [رَبِيعَةَ ثَلَاثَةُ آلَافِ رَجُلٍ وَ بَعَثَ الْأَحْنَفُ إِلَيْهِ إِنْ شِئْتَ أَتَيْتُكَ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ فَكُنْتُ مَعَكَ وَ إِنْ شِئْتَ اعْتَزَلْتُ بِبَنِي سَعْدٍ فَكَفَفْتُ عَنْكَ سِتَّةَ آلَافِ سَيْفٍ فَاخْتَارَ(ع)اعْتِزَالَهُ..
الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ أَنَّهُ كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَيْهِمَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أَرَادُونِي وَ لَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى أَكْرَهُونِي وَ أَنْتُمَا مِمَّنْ أَرَادَ بَيْعَتِي ثُمَّ قَالَ(ع)بَعْدَ كَلَامٍ وَ دَفْعُكُمَا هَذَا الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَا فِيهِ كَانَ أَوْسَعَ لَكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا.
الْبَلَاذُرِيُ لَمَّا بَلَغَ عَلِيّاً قَوْلُهُمَا مَا بَايَعْنَاهُ إِلَّا مُكْرَهَيْنِ تَحْتَ السَّيْفِ قَالَ أَبْعَدَهُمَا اللَّهُ أَقْصَى دَارٍ وَ أَحَرَّ نَارٍ (1).
الْأَعْثَمُ وَ كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكِ خَرَجْتِ مِنْ بَيْتِكِ عَاصِيَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ تَطْلُبِينَ أَمْراً كَانَ عَنْكِ مَوْضُوعاً ثُمَّ تَزْعُمِينَ أَنَّكِ تُرِيدِينَ الْإِصْلَاحَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَخَبِّرِينِي مَا لِلنِّسَاءِ وَ قَوْدِ الْعَسَاكِرِ وَ الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ
____________