قَالَ الْعَلَّامَةُ- نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ- فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِ (1)، وَ صَاحِبُ كِتَابِ إِلْزَامِ النَّوَاصِبِ (2):.. وَ رَوَى الْكَلْبِيُّ- وَ هُوَ مِنْ رِجَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ- فِي كِتَابِ الْمَثَالِبِ (3)، قَالَ: كَانَتْ صُهَاكُ أَمَةً حَبَشِيَّةً لِهَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، فَوَقَعَ (4) عَلَيْهَا نُفَيْلُ بْنُ هَاشِمٍ (5)، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا عَبْدُ الْعُزَّى بْنُ رِيَاحٍ، فَجَاءَتْ بِنُفَيْلٍ جَدِّ... و قال الفضل بن روزبهان الشهرستاني في شرحه (6)- بعد القدح في صحّة النقل-: إنّ أنكحة الجاهليّة- على ما ذكره أرباب التواريخ- على أربعة أوجه:
منها: أن يقع جماعة على امرأة ثم ولد منها يحكم فيه القائف أو تصدّق المرأة، و ربّما كان هذه من أنكحة الجاهليّة. و أورد عليه شارح الشرح (رحمه اللّه) (7): بأنّه لو صحّ ما ذكره لما تحقّق زنا في الجاهليّة، و لما عدّ مثل ذلك في المثالب، و لكان كلّ من وقع على امرأة كان ذلك نكاحا منه عليها، و لم يسمع من أحد (8) أنّ من أنكحة الجاهليّة كون امرأة واحدة في يوم واحد أو شهر واحد في نكاح جماعة من الناس. ثم إنّ الخطاب- على ما ذكره ابن عبد البرّ في الإستيعاب (9)- ابن نفيل بن
____________