و من أعجب العجب أنّ الجهّال من المخالفين بل علماؤهم يعدّون هذا الدفن من مناقبهما و فضائلهما، بل يستدلّون به على استحقاقهما للإمامة و الخلافة. وَ قَدْ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (قدّس اللّه روحه) فِي مَجَالِسِهِ (1) أَنَّ فَضَّالَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ الْكُوفِيَّ مَرَّ بِأَبِي حَنِيفَةَ- وَ هُوَ فِي جَمْعٍ (2) كَثِيرٍ يُمْلِي (3) عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ فِقْهِهِ وَ حَدِيثِهِ-، فَقَالَ لِصَاحِبٍ كَانَ مَعَهُ: وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَوْ أُخْجِلَ أَبَا حَنِيفَةَ.. فَدَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَدَّ وَ رَدَّ الْقَوْمُ بِأَجْمَعِهِمُ السَّلَامَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَكَ اللَّهُ! إِنَّ لِي أَخاً يَقُولُ: إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ
____________