بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 81 من 663

[صفحة 81]

و قوّوا ذلك بما كان يوم السقيفة من كون ذلك سببا لصرف الأنصار عمّا كانوا عزموا عليه، لأنّهم عند (1) هذه الرواية انصرفوا عن ذلك و تركوا الخوض فيه. و قوّوا ذلك بأنّ أحدا لم ينكره في تلك الحال، فإنّ أبا بكر استشهد في ذلك بالحاضرين، فشهدوا به‏ (2) حتى صار خارجا عن‏ (3) باب خبر الواحد إلى الاستفاضة (4) و قوّوا ذلك بأنّ ما جرى هذا المجرى إذا ذكر في ملإ من الناس و ادّعى عليهم‏ (5) المعرفة فتركهم النكير يدلّ على صحّة الخبر المذكور. و قال شارح المواقف‏ (6) في بحث شروط الإمامة: اشترط الأشاعرة و الجبائيان أن يكون الإمام قرشيّا، و منعه الخوارج و بعض المعتزلة.

لنا قَوْلُهُ (صلّى اللّه عليه و آله): الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ. ثم الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث، فإنّ أبا بكر استدلّ به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة فقبلوه و أجمعوا عليه فصار دليلا قطعيّا يفيد اليقين باشتراط القرشيّة. (7) ثم أجاب عن حجّة المخالف. و أجاب قاضي القضاة (8) عن المناقضة بأنّه يحتمل أن يريد عمر أنّه لو كان‏

____________
(1) في (ك): عنده.
(2) في المصدر زيادة: على النبيّ صلّى اللّه عليه [و آله‏] و سلّم.
(3) في المغني: من، بدلا من: عن.
(4) في المصدر: إلى الكثرة.
(5) في المغني: علم، بدلا من: عليهم.
(6) المواقف (للإيجي)، و الشارح الشريف الجرجانيّ 8- 350.
(7) إلى هنا كلام الجرجانيّ في شرحه على المواقف.
(8) في كتابه المغني 21- 236. قال: قيل له: ليس في الخبر بيان الوجه الذي كان لا يتخالجه الشكّ فيه، و يحتمل أن يريد أن يدخله في المشورة و الرأي دون الشورى، فلا يصحّ أن يقدح به فيما قلناه، بل لو ثبت عنه الرضا الصريح في ذلك يجوز أن يعترض به عليه على ما رويناه من الخبر.
التالي صفحة 81 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...