«مَشَوْا فِيهِ» ثَبَتُوا عَلَيْهِ، وَ هَؤُلَاءِ كَانُوا إِذَا نَتَجَتْ (1) خَيْلُهُمْ (2) الْإِنَاثَ، وَ نِسَاؤُهُمْ الذُّكُورَ، وَ حَمَلَتْ نَخِيلُهُمْ، وَ زَكَتْ زُرُوعُهُمْ، وَ نَمَتْ (3) تِجَارَتُهُمْ، وَ كَثُرَتِ الْأَلْبَانُ فِي ضُرُوعِهِمْ (4)، قَالُوا: يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ هَذَا بِبَرَكَةِ بَيْعَتِنَا لِعَلِيٍّ (ع) أَنَّهُ مَنْجُوتٌ (5) مُدَالٌ (6) يَنْبَغِي أَنْ نُعْطِيَهُ ظَاهِراً (7) الطَّاعَةَ لِنَعِيشَ فِي دَوْلَتِهِ.
(وَ إِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا). أَيْ وَ إِذَا أَنْتَجَتْ خُيُولُهُمْ، الذُّكُورَ وَ نِسَاؤُهُمْ الْإِنَاثَ وَ لَمْ يَرْبَحُوا فِي تِجَارَاتِهِمْ، وَ لَا حَمَلَتْ نَخِيلُهُمْ وَ لَا زَكَتْ زُرُوعُهُمْ، وَقَفُوا وَ قَالُوا هَذَا بِشُؤْمِ هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي بَايَعْنَاهَا عَلِيّاً، وَ التَّصْدِيقِ الَّذِي صَدَّقْنَا مُحَمَّداً، وَ هُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: يَا مُحَمَّدُ! (إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ)، قَالَ اللَّهُ: (قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) (8) بِحُكْمِهِ النَّافِذِ وَ قَضَائِهِ لَيْسَ ذَلِكَ لِشُؤْمِي وَ لَا لِيُمْنِي، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ) (9) حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ لَهُمُ الِاحْتِرَازُ (10) مِنْ أَنْ تَقِفَ عَلَى كُفْرِهِمْ أَنْتَ وَ أَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ تُوجِبُ (11) قَتْلَهُمْ، (إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
____________