بِمَأْكَلٍ، وَ مَشْرَباً بِمَشْرَبٍ مِنْ مَطَاعِمِ الْعَلْقَمِ وَ مَشَارِبِ الصَّبِرِ (1) وَ الْمَقِرِ، وَ لِبَاسِ شِعَارِ الْخَوْفِ، وَ دِثَارِ السَّيْفِ، وَ إِنَّمَا هُمْ مَطَايَا الْخَطِيئَاتِ، وَ زَوَامِلُ الْآثَامِ، فَأُقْسِمُ ثُمَّ أُقْسِمُ لَتَنْخَمَنَّهَا (2) أُمَيَّةُ مِنْ بَعْدِي كَمَا تُلْفَظُ النُّخَامَةُ ثُمَّ لَا تَذُوقُهَا وَ لَا تَتَطَعَّمُ بِطَعْمِهَا أَبَداً مَا كَرَّ الْجَدِيدَانِ (3).
توضيح:
قوله (عليه السلام): فعند ذلك.. إخبار عن ملك بني أميّة بعده و زوال أمرهم عند تفاقم (4) فسادهم في الأرض.
أصفيتم.. أي خصصتم بالأمر (5).. أي الخلافة. و أوردتموه غير وروده.. أي أنزلتموه عند غير مستحقّه. و المقر- ككتف-: المرّاء (6) و الصّبر أو شبيه به أو السّمّ (7). و الزّاملة (8): الّتي تحمل عليها من الإبل و غيرها (9).
____________انظر: القاموس 4- 180، و لا يوجد ما ذكره في الحاشية، فلاحظ.
(3) و انظر شرح الخطبة أيضا في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9- 217، و منهاج البراعة 2- 105، و غيرهما.أصفيته بالأمر: إذا آثرت به.
(6) قاله في الصحاح 2- 819، و لسان العرب 5- 182.انظر: النهاية لابن الأثير 2- 313.
(9) كما في القاموس 3- 390، و لسان العرب 11- 310، و الصحاح 4- 1718.