الكلام حتى يكون نصرة أحد هؤلاء الولاة لأحدكم، و (من) في الموضعين داخلة على محذوف تقديره من جانب أحدكم (1) و من جانب سيّده و هو ضعيف، و لا حاجة إلى التقدير، بل هو معنى (من) الابتدائية.
49- نَهْجٌ (2): مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ (عليه السلام): أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ، (3) وَ طُولِ هَجْعَةٍ (4) مِنَ الْأُمَمِ، وَ انْتِقَاضٍ (5) مِنَ الْمُبْرَمِ، فَجَاءَهُمْ بِتَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ، وَ النُّورِ الْمُقْتَدَى بِهِ، ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ، وَ لَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي، وَ الْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي، وَ دَوَاءَ دَائِكُمْ (6)، وَ نَظْمَ مَا بَيْنَكُمْ (7).مِنْهَا (8): فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى بَيْتُ مَدَرٍ وَ لَا وَبَرٍ إِلَّا وَ أَدْخَلَهُ الظَّلَمَةُ تَرْحَةً، وَ أَوْلَجُوا فِيهِ نِقْمَةً فَيَوْمَئِذٍ لَا يَبْقَى لَهُمْ (9) فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ (10) وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ، أَصْفَيْتُمْ بِالْأَمْرِ (11) غَيْرَ أَهْلِهِ، وَ أَوْرَدْتُمُوهُ غَيْرَ مَوْرِدِهِ وَ سَيَنْتَقِمُ (12) اللَّهُ مِمَّنْ ظَلَمَ، مَأْكَلًا
____________الفترة: ما بين الرّسولين من رسل اللّه. و في القاموس 2- 107: الفترة: ما بين كلّ نبيّين.
(4) الهجعة: نومة خفيفة من أوّل اللّيل، قاله في مجمع البحرين 4- 409، و الصّحاح 3- 1306، و غيرهما.