عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).
، و قالوا: على هذا التأويل أنّ الشجرة الملعونة (1) هي بنو أميّة، أخبره اللّه بتغلّبهم على مقامه و قتلهم ذريّته... و قيل: هي شجرة الزقّوم... و قيل: هي اليهود... و تقدير الآية: و ما جعلنا الرؤيا التي أريناك و الشجرة الملعونة إلّا فتنة للناس.
الأخبار
1- نَهْجٌ (2): قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): إِنَّ لِبَنِي أُمَيَّةَ مِرْوَداً يَجْرُونَ فِيهِ، وَ لَوْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ كَادَتْهُمُ الضِّبَاعُ لَغَلَبَتْهُمْ.قال السيّد رضي اللّه عنه: و المرود هاهنا مفعل من الإرواد، و هو من الإمهال و الإنظار (3)، و هذا من أفصح الكلام و أغربه، فكأنّه (عليه السلام) شبّه المهلة الّتي هم فيها بالمضمار الّذي يجرون فيه إلى الغاية، فإذا بلغوا أيّام (4) منقطعها انتقض (5) نظامهم بعدها (6).
____________قال ابن ميثم في شرحه 5- 461 ما نصّه: أقول: استعار لفظ المرود لمدّة دولتهم، و وجه المشابهة هو ما ذكره السيّد. و الكلام ظاهر الصدق، فإنّ دولتهم لم تزل على الاستقامة إلى حين اختلافهم، و ذلك حين ولّي الوليد بن يزيد فخرج عليه يزيد بن الوليد فخرج عليه إبراهيم بن الوليد، و قامت حينئذ دعاة بني العباس بخراسان، و أقبل مروان بن محمّد من الجزيرة يطلب الخلافة، فخلع إبراهيم بن الوليد و قتل قوما من بني أميّة و اضطرب أمر دولتهم، و كان زوالها على يد أبي مسلم، و كان في بدو أمره أضعف خلق اللّه و أشدّهم فقرا، و في ذلك تصديق قوله (عليه السلام): ثم كادتهم الضباع لغلبتهم. و لفظ: الضباع قد يستعار للأراذل و الضعفاء.. و هذا من كراماته.
(4) لا توجد: أيّام، في النهج- بطبعتيه-.