أَنْ (1) يَسْرِقَ فَيُعْطِيَكَ.. و ذكر ابن أبي الحديد (2)- أيضا- أنّ عمر أشار (3) على أبي بكر في أيّام خلافته بترك التسوية فلم يقبل، و قال: إنّ اللّه لم يفضّل أحدا على أحد، و قال: (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ) (4) و لم يخصّ قوما دون قوم. ثم لم يستند عمر فيما زعمه صوابا إلى شبهة فضلا عن حجّة، و لو أقام حجّة على ما زعمه لحكاه الناصرون له. و قد روى ابن الأثير في الكامل (5) ذلك، إلّا أنّه لم يصرّح بالمشير سترا عليه (6). و هل يرتاب عاقل في أنّه لو كان إلى جواز التفضيل و مصانعة الرؤساء
____________قال الشافعي في كتاب الأم 2- 189: قد بلغنا أنّ أبا بكر و عمر كانا لا يضحّيان كراهية أن يقتدى بهما فيظنّ من رءاهما أنّها واجبة. و جاء في مختصر المزني- هامش كتاب الأمّ- 5- 210. و في رواية أخرى: مخافة أن يستنّ بهما، كما في السنن الكبرى للبيهقيّ 9- 265، و الكبير للطبراني، و المجمع للهيثمي 4- 18 من طريق الطبراني، و قال رجاله صحيح. و ذكره السيوطي في جمع الجوامع، كما في ترتيبه 3- 45 نقلا عن ابن أبي الدنيا في الأضاحي، و الحاكم في الكنى، و أبي بكر عبد اللّه بن محمّد النيسابوريّ في الزيادات، ثمّ قال: قال ابن كثير: إسناده صحيح. و قال الهندي في كنز العمّال 3- 45 نقلا عن الشعبي: أنّ أبا بكر و عمر شهدا الموسم فلم يضحّيا. و ها هو ينقض السنّة الثابتة من الصادع الكريم خشية ظنّ الأمّة الوجوب و يسنّ لها ما لا أصل له في الدين كزكاة الخيل و صلاة التراويح و غيرهما من أحداث كثيرة!!.