السَّلَامُ وَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مُطْرِقٌ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَقُولُ؟. فَقَالَ: إِنْ قُلْتُ لَمْ أَقُلْ إِلَّا مَا تَكْرَهُ، وَ لَيْسَ لَكَ عِنْدِي إِلَّا مَا تُحِبُّ. قال المبرد: تأويل ذلك إن قلت اعتديت عليك بمثل ما اعتديت (1) به عليّ، فليدغك (2) عتابي، و عندي أن لا أفعل- فإن (3) كنت عاتبا- إلّا ما تحبّ.
7- نَهْج (4): مِنْ كَلَامٍ لَهُ (عليه السلام): إِنَّ بَنِي أُمَيَّةَ لَيُفَوِّقُونَنِي (5) تُرَاثَ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) تَفْوِيقاً (6)، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَقِيتُ لَهُمْ لَأَنْفُضَنَّهُمْ نَفْضَ اللَّحَّامِ الْوِذَامَ التَّرِبَةَ.وَ يُرْوَى: التِّرَابَ الْوَذِمَةَ. وَ هُوَ عَلَى الْقَلْبِ. قال السيّد رضي اللّه عنه: قوله (عليه السلام): ليفوّقونني.. أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق النّاقة و هو الحلبة الواحدة من لبنها. و الوذام- جمع وذمة- و هي الحزّة من الكرش أو الكبد تقع في التّراب فتنفض (7).
بيان:
الحزّة- بالضم-: هي القطعة من اللّحم و غيره (8)، و قيل: خاصّة بالكبد (9) و قيل: قطعة من اللّحم قطعت طولا (10).
____________