لَمْ يَفْرِضْ لِأَحَدٍ أَكْثَرَ مِمَّا فُرِضَ لَهُ، رُوِيَ أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفاً (1)، وَ رُوِيَ أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، وَ هُوَ الْأَصَحُّ، ثم فرض لزوجات رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] لكلّ واحدة عشرة آلاف، و فضّل عائشة عليهنّ بألفين فأبت (2)، فقال: ذلك لفضل (3) منزلتك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله]، فإذا أخذت فشأنك، و استثنى عن الزوجات جويرية و صفّية و ميمونة ففرض (4) لكلّ واحدة منهنّ ستّة آلاف، - فقالت عائشة: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] يعدل بيننا.
، فعدل عمر بينهنّ و ألحق هؤلاء الثلاث بسائرهنّ، ثم فرض للمهاجرين الذين شهدوا بدرا لكلّ واحد خمسة آلاف، و لمن شهدها من الأنصار لكلّ واحد أربعة آلاف. و قد روي أنّه فرض لكلّ واحد ممّن شهد بدرا من المهاجرين أو من الأنصار أو غيرهم من القبائل خمسة آلاف، ثم فرض لمن شهد أحدا و ما بعدها إلى الحديبية أربعة آلاف، ثم فرض لكلّ من شهد المشاهد بعد الحديبية ثلاثة آلاف، ثم فرض لكلّ من شهد المشاهد بعد (5) رسول اللّه صلّى اللّه عليه [و آله] ألفين و خمسمائة، و ألفين، و ألفا و خمسمائة، و ألفا واحدا.. إلى مائتين.. و هم أهل هجر (6)، و مات عمر على ذلك.
- قال ابن الجوزي: و أدخل عمر في أهل بدر ممّن لم يحضر بدرا أربعة، و هم الحسن و الحسين (عليهما السلام) و أبو ذرّ و سلمان، ففرض لكلّ واحد منهم خمسة
____________و هناك ثمّة أقوال أوردها في مراصد الاطّلاع 3- 1452، و معجم البلدان 5- 392- 393، فراجع.