وَ الْجِسْمِ) (1)، وَ قَالَ: (ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ) (2)، وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): مَا وَلَّتْ أُمَّةٌ قَطُّ أَمْرَهَا رَجُلًا وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا لَمْ يَزَلْ يَذْهَبُ أَمْرُهُمْ سَفَالًا (3) حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا، فَأَمَّا (4) الْوَلَايَةُ فَهِيَ (5) غَيْرُ الْإِمَارَةِ، وَ الدَّلِيلُ عَلَى كَذِبِهِمْ وَ بَاطِلِهِمْ وَ فُجُورِهِمْ أَنَّهُمْ سَلَّمُوا عَلَيَّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَيْكَ خَاصَّةً وَ عَلَى هَذَا مَعَكَ- يَعْنِي الزُّبَيْرَ- وَ عَلَى الْأُمَّةِ رَأْساً، وَ عَلَى هَذَا (6) سَعْدٌ وَ ابْنُ عَوْفٍ وَ خَلِيفَتُكُمْ هَذَا الْقَائِمُ- يَعْنِي عُثْمَانَ- فَإِنَّا مَعْشَرَ الشُّورَى السِّتَّةِ (7) أَحْيَاءٌ كُلُّنَا إِنْ جَعَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الشُّورَى إِنْ كَانَ قَدْ صَدَقَ هُوَ (8) وَ أَصْحَابُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَ جَعَلَنَا شُورَى فِي الْخِلَافَةِ أَوْ (9) فِي غَيْرِهَا؟ فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ جَعَلَهَا (10) شُورَى فِي غَيْرِ الْإِمَارَةِ فَلَيْسَ لِعُثْمَانَ إِمَارَةٌ، وَ إِنَّمَا أَمَرَنَا أَنْ نَتَشَاوَرَ فِي غَيْرِهَا، وَ إِنْ كَانَتِ الشُّورَى فِيهَا فَلِمَ أَدْخَلَنِي فِيكُمْ، فَهَلَّا أَخْرَجَنِي وَ قَدْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَخْرَجَ أَهْلَ بَيْتِهِ مِنَ الْخِلَافَةِ، وَ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ فِيهَا نَصِيبٌ؟!. وَ لِمَ قَالَ عُمَرُ حِينَ دَعَانَا رَجُلًا رَجُلًا، فَقَالَ (11) لِعَبْدِ اللَّهِ ابْنِهِ
____________انظر: الصّحاح 5- 1730.
(4) في الاحتجاج: فما.