فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ ضَاقَ بِهَا صَدْرِي فَظَنَنْتُ (1) أَنَّ النَّاسَ مُكَذِّبُونِي (2) فَأَوْعَدَنِي لَأُبَلِّغُهَا (3) أَوْ لَيُعَذِّبَنِّي، ثُمَّ أَمَرَ فَنُودِيَ بِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَوْلَايَ وَ أَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَ أَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟. قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: قُمْ يَا عَلِيُّ، فَقُمْتُ، فَقَالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، فَقَامَ سَلْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص! وَلَاءٌ (4) كَمَا ذَا؟. قَالَ: وَلَاءٌ (5) كَوَلَائِي، مَنْ (6) كُنْتُ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ فَعَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً) (7)، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ تَمَامُ (8) نُبُوَّتِي وَ تَمَامُ دِينِ اللَّهِ وَلَايَةُ عَلِيٍّ بَعْدِي، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ قَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص! هَذِهِ (9) الْآيَاتُ خَاصَّةٌ فِي عَلِيٍّ؟!. قَالَ: بَلَى، فِيهِ وَ فِي أَوْصِيَائِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص! بَيِّنْهُمْ لَنَا. قَالَ: أَخِي (10) وَ وَزِيرِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي فِي أُمَّتِي وَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ (11) بَعْدِي، ثُمَّ ابْنِيَ الْحَسَنُ ثُمَّ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ ثُمَ (12) تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ، الْقُرْآنُ مَعَهُمْ وَ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ لَا يُفَارِقُونَهُ وَ لَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا
____________