بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 386 من 663

[صفحة 386]

خَيْراً فَقَدْ أَصَبْنَا مِنْهُ وَ إِنْ‏ (1) تَكُ شَرّاً فَقَدْ صُرِفَ عَنَّا، حَسْبُ آلِ عُمَرَ أَنْ يُحَاسَبَ مِنْهُمْ‏ (2) وَاحِدٌ وَ يُسْأَلَ عَنْ أَمْرِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَخَرَجَ النَّاسُ‏ (3) وَ رَجَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: لَوْ عَهِدْتَ عَهْداً، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَجْمَعْتُ بَعْدَ مَقَالَتِي‏ (4) أَنْ أُوَلِّي أَمْرَكُمْ رَجُلًا هُوَ أَحْرَاكُم أَنْ يَحْمِلَكُمْ عَلَى الْحَقِّ- وَ أَشَارَ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)- فَرَهَقَتْنِي غَشْيَةٌ فَرَأَيْتُ رَجُلًا دَخَلَ‏ (5) جَنَّةً فَجَعَلَ يَقْطِفُ‏ (6) كُلَّ غَضَّةٍ وَ يَانِعَةٍ فَيَضُمُّهَا إِلَيْهِ وَ يُصَيِّرُهَا تَحْتَهُ، فَخِفْتُ أَنْ أَتَحَمَّلَهَا حَيّاً وَ مَيِّتاً، وَ عَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ غَالِبُ أَمْرِهِ.

ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالرَّهْطِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ‏ (7) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله):

إِنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مَاتَ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْ هَذِهِ السِّتَّةِ مِنْ قُرَيْشٍ‏ (8): عَلِيٍّ، وَ عُثْمَانَ، وَ طَلْحَةَ، وَ الزُّبَيْرِ، وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَجْعَلَهَا شُورَى بَيْنَهُمْ لِيَخْتَارُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي‏ (9)، وَ إِنْ أَتْرُكْ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي‏ (10)، وَ لَنْ يُضِيعَ اللَّهُ دِينَهُ‏ (11)، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوهُمْ لِي.. فَدَعَوْهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ مُلْقًى عَلَى فِرَاشِهِ يَجُودُ بِنَفْسِهِ،

____________
(1) في (س): فإن.
(2) في تاريخ الطّبريّ زيادة: رجل.
(3) في تاريخ الطّبريّ زيادة: من عنده ثمّ راحوا له.
(4) في تاريخ الطّبريّ زيادة: لكم.
(5) في تاريخ الطّبريّ: يدخل.
(6) في (س): يغطف. قال في القاموس 3- 181: الغطف- محرّكة- سعة العيش و طول الأشفار و تثنّيها أو كثرة شعر الحاجب. و في تاريخ الطّبريّ: يقطف، و هو الظّاهر.
(7) لا توجد: لهم، في (س). و في تاريخ الطّبريّ: عنهم.
(8) من قوله: و مات .. إلى من قريش، لا توجد في تاريخ الطّبريّ، و جاءت في شرح النّهج 1- 158 هي و الّتي بعدها من الكلام، و خلط بين موضعي كلام شارح النّهج.
(9) في شرح النّهج 1- 185 زيادة: يعني أبا بكر.
(10) في شرح النّهج زيادة: يعني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(11) لا توجد: و لن يضيع اللّه دينه، في المصدر.
التالي صفحة 386 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...