مرفوعا من ضيقه (1). و في بعض النسخ: مظمئين، كما في الروايات الأخر على التأكيد، و في بعضها: مفحمين.. أي مسكتين (2) بالحجّة..
أقول: قَالَ أَرْبَابُ السِّيَرِ وَ الْمُحَدِّثُونَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ (3) لَمَّا طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ عُلِمَ أَنَّهُ قَدِ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَ اقْتَرَبَ أَجَلُهُ، قَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: لَوِ اسْتَخْلَفْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَقَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ حَيّاً لَاسْتَخْلَفْتُهُ وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: أَبُو عُبَيْدَةَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَ لَوْ كَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ حَيّاً اسْتَخْلَفْتُهُ، وَ قُلْتُ لِرَبِّي إِنْ سَأَلَنِي: سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: إِنَّ سَالِماً شَدِيدُ الْحُبِّ لِلَّهِ (4)، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلِّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: قَاتَلَكَ اللَّهُ، وَ اللَّهِ مَا أَرَدْتَ اللَّهَ بِهَذَا! وَيْحَكَ! كَيْفَ أَسْتَخْلِفُ رَجُلًا عَجَزَ عَنْ طَلَاقِ امْرَأَتِهِ (5)؟! رَوَاهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ (6) وَ الطَّبَرِيُ (7)، عَنْ شُيُوخِهِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ (8)، ثُمَّ قَالَ: لَا إِرْبَ لِعُمَرَ فِي خِلَافَتِكُمْ (9) فَمَا حَمِدْتُهَا فَأَرْغَبَ فِيهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، فَإِنْ (10) تَكُ
____________