قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي أَهْلِهِ وَ جَعَلَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) عَلَى كَتِفِهِ حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَعْبَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اضْطَجَعَ هُوَ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذْ كَفَّلَنِي، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا (1).
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَنْتَ صَاحِبُ رَايَتِي وَ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ (2) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْ عِنْدِهِ وَ لَا يَحْجُبُ عَنْهُ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ نَزَلَتْ فِيهِ وَ فِي زَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ: (وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً...) (3).. إِلَى سَائِرِ مَا اقْتَصَ (4) اللَّهُ تَعَالَى مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) (5)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ: (أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.) (6).. إِلَى آخِرِ مَا اقْتَصَّ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَبَرِ الْمُؤْمِنِينَ،
____________