بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 377 من 663

[صفحة 377]

لَنْ تَضِلُّوا (1) مَا اتَّبَعْتُمُوهُمَا وَ اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا؟. قَالُوا: نَعَمْ.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَفَى‏ (2) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِنَفْسِهِ وَ رَدَّ بِهِ كَيْدَ (3) الْمُشْرِكِينَ وَ اضْطَجَعَ فِي مَضْجَعِهِ، وَ شَرَى بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ نَفْسَهُ، غَيْرِي؟!.

قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَيْثُ آخَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ كَانَ لَهُ أَخاً (4) غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ أَحَدٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا ذَكَرَنِي إِذْ قَالَ: (وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (5)، غَيْرِي؟!.

قَالَ: فَهَلْ سَبَقَنِي مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ آتَى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) (6)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَرَزَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ حَيْثُ عَبَرَ خَنْدَقَكُمْ وَحْدَهُ وَ دَعَا جَمِيعَكُمْ إِلَى الْبِرَازِ فَنَكَصْتُمْ عَنْهُ، وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ وَ فَتَّ اللَّهُ‏ (7) بِذَلِكَ فِي أَعْضَادِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْأَحْزَابِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.

قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَابَهُ مَفْتُوحاً فِي الْمَسْجِدِ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ‏

____________
(1) إلى هنا سقط عن إرشاد القلوب.
(2) كذا، و لعلّه: وقى، كما في المصدر.
(3) في المصدر: مكر، و هي نسخة بدل جاءت على مطبوع البحار.
(4) في إرشاد القلوب: و كأنّ لم يكن له أخ ..
(5) الواقعة: 10- 11.
(6) المائدة: 55.
(7) في (س) زيادة: إليه، و وضع عليها رمز نسخة بدل في (ك).
التالي صفحة 377 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...