لَنْ تَضِلُّوا (1) مَا اتَّبَعْتُمُوهُمَا وَ اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا؟. قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَفَى (2) رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِنَفْسِهِ وَ رَدَّ بِهِ كَيْدَ (3) الْمُشْرِكِينَ وَ اضْطَجَعَ فِي مَضْجَعِهِ، وَ شَرَى بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ نَفْسَهُ، غَيْرِي؟!.
قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَيْثُ آخَى رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَ كَانَ لَهُ أَخاً (4) غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ أَحَدٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا ذَكَرَنِي إِذْ قَالَ: (وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) (5)، غَيْرِي؟!.
قَالَ: فَهَلْ سَبَقَنِي مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ آتَى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ) (6)، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَرَزَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ حَيْثُ عَبَرَ خَنْدَقَكُمْ وَحْدَهُ وَ دَعَا جَمِيعَكُمْ إِلَى الْبِرَازِ فَنَكَصْتُمْ عَنْهُ، وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ وَ فَتَّ اللَّهُ (7) بِذَلِكَ فِي أَعْضَادِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْأَحْزَابِ، غَيْرِي؟!. قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَابَهُ مَفْتُوحاً فِي الْمَسْجِدِ يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ
____________