بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 41 من 663

[صفحة 41]

أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى‏ (1) ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَرَى ذِكْرُ الْفَرَائِضِ وَ الْمَوَارِيثِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ! أَ تَرَوْنَ‏ (2) الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ‏ (3) عَدَداً جَعَلَ فِي مَالٍ نِصْفَيْنِ‏ (4) وَ ثُلُثاً وَ رُبُعاً- أَوْ قَالَ: نِصْفاً وَ نِصْفاً وَ ثُلُثاً- وَ هَذَانِ النِّصْفَانِ قَدْ ذَهَبَا بِالْمَالِ، فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ؟! فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ الْبَصْرِيُّ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ! فَمَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ؟. فَقَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏ (5)، لَمَّا الْتَفَّتْ عِنْدَهُ الْفَرَائِضُ وَ دَفَعَ‏ (6) بَعْضُهَا بَعْضاً، فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَيَّكُمْ أَخَّرَ، وَ مَا أَجِدُ شَيْئاً هُوَ أَوْسَعُ إِلَّا أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ هَذَا الْمَالَ بِالْحِصَصِ، وَ أَدْخَلَ عَلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ مَا دَخَلَ عَلَيْهِ مِنْ عَوْلِ الْفَرِيضَةِ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ قَدَّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَ أَخَّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ (7) فَقَالَ لَهُ زُفَرُ بْنُ أَوْسٍ: فَأَيَّهَا قَدَّمَ وَ أَيَّهَا أَخَّرَ؟. فَقَالَ: كُلُّ فَرِيضَةٍ (8). لَمْ يُهْبِطْهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ فَرِيضَةٍ إِلَّا إِلَى فَرِيضَةٍ، فَهَذَا مَا قَدَّمَ اللَّهُ. وَ أَمَّا مَا أَخَّرَ

____________
(1) في المسالك: إلى، بدل: على.
(2) في المصدر: أ يرون.
(3) رمل عاجل: هو ما تراكم من الرّمل و دخل بعضه في بعض، و نقل أنّ رمل عالج جبال متواصلة يتّصل أعلاها بالدّهناء، و الدّهناء بقرب يمامة، و أسفلها بنجد، و في كلام البعض: رمل عالج محيط بأكثر أرض العرب. قاله الطّريحيّ في مجمعه 2- 318. و هناك ثمّة أقوال أخر تجدها في معجم البلدان 4- 69- 70، و مراصد الاطّلاع 2- 911.
(4) في المسالك: نصف [نصفا.
(5) قد نصّ على ذلك السّيوطيّ في أوائله و تاريخه: 93، و الجصّاص في أحكام القرآن 2- 109، و الحاكم في المستدرك 4- 340، و البيهقيّ في السّنن الكبرى 6- 253، و المتّقي الهنديّ في كنز العمّال 6- 7، و السكتواري في محاضرات الأوائل: 152 .. و غيرهم و يعدّ أوّل من أعال الفرائض لمّا التوت عليه و دافع بعضها بعضا.
(6) في (ك): رفع.
(7) في المصدر: الفريضة- بالألف و اللّام-.
(8) في (ك) هنا زيادة: فرضها اللّه.
التالي صفحة 41 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...