الإسلام رعاية لحقّه بعد إظهار ما يجب من الطاعة و القبول، فلمّا قال له الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): إنّها أمانة عندك، علم أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) لا يحبّ انتشار الأمر، فخاف من إعلام والده ذلك، فبادر (1) إلى البيعة و ما يستحبّ من إظهار كمال المتابعة و الانقياد.
قوله (عليه السلام): رضي اللّه عنه.. في آيتين من القرآن إحداهما قوله تعالى: (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ...) (2) الآية، و الأخرى قال اللّه: (هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ...) إلى قوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) (3)، أو قوله تعالى: (وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) (4)، و قوله تعالى: (أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ...) إلى قوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) (5)، أو (6) قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ...) إلى قوله: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ) (7)، و الأخير أظهر للأخبار الكثيرة الدالّة على نزولها فيه (عليه السلام) و في شيعته، و يحتمل أن يكون المراد بالتثنية مطلق التكرار نحو: لبّيك و سعديك.. فيشمل الجميع.
قوله (صلّى اللّه عليه و آله): أدّى اللّه.. دعاء أو خبر.. أي يوفّقك اللّه لأداء الأمانات و الذمم و العهود، و الأول أظهر.
____________