بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 345 من 663

[صفحة 345]

بيان:

صلّى إلى القبلتين.. أي معا في صلاة واحدة أو جميع‏ (1) في مكة بين الكعبة و بيت المقدس، مع أنّه لا استبعاد في عدم إتيان غيره بالصلاة إلى تحوّل القبلة، فإنّ الصلاة في أوّل الأمر لم تكن واجبة يأتي بها جميع المسلمين لكنّه بعيد. و لعلّ المراد ببيعة الفتح بيعة افتتاح تبليغ الرسالة يوم جمع بني عبد المطلب، فإنّهم لم يكونوا داخلين في تلك البيعة، و يحتمل عدم دخول بعضهم في بيعة فتح مكة، و بعضهم في بيعة الرضوان.

قوله (عليه السلام): أوّل داخل.. إلى آخره.. أي كلّ يوم أو في أوّل سنة بمكة و عند وفاة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله). و قال الجوهري: المهراس: حجر منقور يدقّ فيه و يتوضّأ (2).

قوله (عليه السلام): من أحبّ شعراتي.. تشبيههم بالشعرات لكونهم (عليهم السلام) منه (صلّى اللّه عليه و آله) و موجبين لحسنه كما أنّ الشعر بالنسبة إلى الإنسان كذلك.

قوله (عليه السلام): بعد النبيّين.. أي بعد درجة النبيّين من حيث المجموع، فإنّ فيهم من هو أفضل منه، و يحتمل أن يكون هذا للتقيّة و المصلحة لئلّا يغلق‏ (3).

فيه الناس، أو يكون هذا حاله (عليه السلام) قبل الإمامة و بعده يكون أفضل منهم، و به يجمع بين الأخبار.

قوله (عليه السلام): أنظرني.. لعلّه (عليه السلام) أراد أن يشرك والده في‏

____________
(1) كذا، و الظاهر: جمع، بصيغة المفرد المذكر الغائب.
(2) الصحاح 3- 990 و فيها: يتوضأ منه، و قريب منه في لسان العرب 6- 248.
(3) أقول: كلام غلق .. أي مشكل، قاله في الصحاح 4- 1538، و القاموس 3- 273، و في النهاية 3- 380: الغلق- بالتحريك- ضيق الصدر و قلّة الصّبر، و رجل غلق: سيّئ الخلق. و نظيره في مجمع البحرين 5- 223.
التالي صفحة 345 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...