فِيهِ فَطَرَحْتُ نَفْسِي عَلَى أَثَرِهِ، فَصَعِدَ عَلَى نَخْلٍ فَصَعِدْتُ (1) خَلْفَهُ (2)، فَلَمَّا رَآنِي قَدْ صَعِدْتُ رَمَى بِإِزَارِهِ فَإِذَا لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا يَكُونُ لِلرِّجَالِ، فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَرَفَ (3) عَنَّا السُّوءَ أَهْلَ الْبَيْتِ؟!. فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ (4). فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ.
بيان:
قوله (صلّى اللّه عليه و آله): لو لا أن لا يبقى.. ظاهره عدم جواز الاستشفاء و التبرّك بتراب قدم الإمام و هو بعيد، و لعلّه ذكر هذا و أراد لازمه و هو الغلوّ و الاعتقاد بالألوهيّة، كما - ورد في أخبار أخر: لو لا أن تقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك قولا لم تمرّ بملإ إلّا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به.
، أو هو مبنيّ على أنّ وضوح الأمر بهذا الحدّ ينافي الابتلاء الذي لا بدّ منه في التكليف، و الأول أظهر. و الزّور- بالفتح- و الزّوّار- بالضم-: جمع الزّائر- كسفر و سفّار جمع سافر (5). و قال الجوهري: كعت عن الأمر (6) أكيع و أكاع.. إذا هبته و جبنت (7). و قال: رجل شاك في السّلاح و شاكي السّلاح (8) و الشّاكي السّلاح (9) و (10) هو
____________