نَعَمْ (1).
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَقُولُ: يَا عَلِيُّ! عُرِضْتُ (2) عَلَى أُمَّتِي الْبَارِحَةَ فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ، فَاسْتَغْفَرْتُ لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ؟!. فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ! اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَجِدُهُ فِي مَوْضِعِ.. كَذَا وَ كَذَا، فَرَجَعَ، فَقَالَ: قَتَلْتَهُ؟. قَالَ: لَا، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي. قَالَ: يَا عُمَرُ! اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَرَجَعَ قَالَ (3) لَهُ: قَتَلْتَهُ؟. قَالَ: لَا، وَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَقَالَ: آمُرُكُمَا بِقَتْلِهِ، فَتَقُولَانِ وَجَدْنَاهُ يُصَلِّي؟!، فَقَالَ (4): يَا عَلِيُّ! اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ، فَلَمَّا مَضَيْتُ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَهُ قَتَلَهُ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لَمْ أَجِدْ أَحَداً. فَقَالَ: صَدَقْتَ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَجَدْتَهُ (5) لَقَتَلْتَهُ؟!. فَقَالُوا (6): اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَمَا قَالَ لِي: إِنَّ وَلِيَّكَ فِي الْجَنَّةِ وَ عَدُوَّكَ فِي النَّارِ؟!. قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ مِنْكَ وَ إِنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ الْقِبْطِيِّ. قَالَ: يَا عَلِيُّ! اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ص! إِذَا بَعَثْتَنِي أَكُونُ (7) كَالْمِسْمَارِ الْمُحْمَى فِي الْوَبَرِ أَوْ أَتَثَبَّتُ؟. قَالَ: لَا، بَلْ تَثَبَّتْ، فَذَهَبَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ فَطَرَحَ نَفْسَهُ
____________