نكير عائشة: وَ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ (1) وَ الثَّقَفِيُّ فِي تَارِيخِهِ (2)، قَالَ: جَاءَتْ عَائِشَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: أَعْطِنِي مَا كَانَ يُعْطِينِي أَبِي وَ عُمَرُ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً فِي الْكِتَابِ وَ لَا فِي السُّنَّةِ، وَ لَكِنْ كَانَ أَبُوكِ وَ عُمَرُ يُعْطِيَانِكِ عَنْ طِيبَةِ أَنْفُسِهِمَا، وَ أَنَا لَا أَفْعَلُ. قَالَتْ: فَأَعْطِنِي مِيرَاثِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص؟!. قَالَ: أَ وَ لَمْ تَجِئْ فَاطِمَةُ (ع) تَطْلُبُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص، فَشَهِدْتِ أَنْتِ وَ مَالِكُ بْنُ (3) أَوْسٍ الْبَصْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ص لَا يُوَرِّثُ، وَ أَبْطَلْتِ حَقَّ فَاطِمَةَ وَ جِئْتِ تَطْلُبِينِهِ؟!، لَا أَفْعَلُ. وَ زَادَ الطَّبَرِيُ (4): وَ كَانَ عُثْمَانُ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً، وَ قَالَ: سَتَعْلَمُ فَاطِمَةُ أَيُّ ابْنِ عَمٍّ لَهَا مِنِّي الْيَوْمَ؟! أَ لَسْتِ وَ أَعْرَابِيٌّ يَتَوَضَّأُ بِبَوْلِهِ شَهِدْتِ عِنْدَ أَبِيكِ.
قَالا جَمِيعاً فِي تَارِيخِهِمَا: فَكَانَ إِذَا خَرَجَ عُثْمَانُ إِلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَتْ قَمِيصَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ تُنَادِي أَنَّهُ قَدْ خَالَفَ صَاحِبَ هَذَا الْقَمِيصِ. وَ زَادَ الطَّبَرِيُ (5) يَقُولُ: هَذَا قَمِيصُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ تَبْلَ
____________و أمثال هذه الأقوال و أضعافها المتضمّنة للنّكير على عثمان من الصّحابة أو التّابعين منقولة في جميع التّواريخ، و إنّما اقتصرنا على تاريخي الثّقفيّ و الواقديّ لأنّ لنا إليهما طريقا، و لئلّا يطول الكتاب، و فيما ذكرناه كفاية، و من أراد العلم بمطابقة التّواريخ لما أوردناه من هذين التّاريخين فليتأمّلها يجدها موافقة.. إلى آخر كلامه أعلى اللّه مقامه، و ليست العبارة للعلّامة المجلسيّ هنا، و لم نحصّل على نسخة تقريب المعارف كما مرّ.
(2) انظر: تعليقة رقم (1).