منه، و تنكيلهم بمن أراده. و منها: ضربه عبد اللّه بن حذيفة بن اليمان حتى مات من ضربه، لإنكاره عليه ما يأتيه غلمانه إلى المسلمين في رعي الكلإ. و منها: أكله الصيد- و هو محرم- مستحلا، و صلاته بمنى أربعا، و إنكاره متعة الحجّ.. و منها: ضربه عبد الرحمن بن حنبل الجمحي - - و كان بدريّا- مائة سوط، و حمله على جمل يطاف به في المدينة لإنكاره عليه الأحداث و إظهاره عيوبه في الشعر (1)، و حبسه بعد ذلك موثقا بالحديد حتّى كتب إلى عليّ و عمّار من الحبس:
أبلغ عليّا و عمّارا فإنّهما* * * بمنزل الرشد إنّ الرشد مبتدر (2) لا تتركا جاهلا حتّى توقّره (3)* * * دين الإله و إن هاجت به مرر لم يبق لي منه إلّا السيف إذ علقت* * * حبال (4) الموت فينا الصادق البرر يعلم بأنّي مظلوم إذا ذكرت* * * وسط الندى حجاج القوم و الغدر فلم يزل عليّ (عليه السلام) بعثمان يكلّمه حتّى خلّى سبيله على أن لا يساكنه بالمدينة، فسيّره إلى خيبر، فأنزله قلعة بها تسمّى: القموص، فلم يزل بها حتى ناهض المسلمون عثمان و ساروا إليه من كلّ بلد، فقال في الشعر:
لو لا عليّ فإنّ اللّه أنقذني* * * على يديه من الأغلال و الصفد لما رجوت لدى شدّ بجامعة* * * يمنى يديّ غياث الفوت من أحد
____________