عُثْمَانُ لَمَّا أَحْدَثَ إِحْدَاثَهُ، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَامَ النَّاسُ لِيَرْجِعُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَدَّمَ الْخُطْبَتَيْنِ وَ احْتَبَسَ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ (1).
السابع عشر:
إحداثه الأذان يوم الجمعة زائدا على ما سنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو بدعة محرّمة، و يعبّر عنه تارة ب: الأذان الثالث، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) شرّع للصلاة أذانا و إقامة فالزيادة ثالث، أو مع صلاة الصبح، و تارة ب: الأذان الثاني، و الوجه واضح، و هو ما يقع ثانيا بالزمان، أو ما لم يكن بين يدي الخطيب، لأنّه الثاني باعتبار الإحداث سواء وقع أولا بالزمان أو ثانيا. و قال ابن إدريس (2): ما يفعل بعد نزول الإمام. و قَدْ رَوَى إِحْدَاثَ عُثْمَانَ الْأَذَانَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ (3) فِي حَوَادِثِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَ رَوَاهُ صَاحِبُ رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ (4)، وَ رَوَاهُ مِنْ
____________و ذكره السّيوطيّ في الأوائل، و تاريخ الخلفاء: 111، و السكتواري في محاضرات الأوائل: 145.
(2) السرائر: 64- الحجريّة- في صلاة الجمعة [1- 304- طبعة جامعة المدرسين]، و العبارة ليست نصّا.