بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 242 من 663

[صفحة 242]

عُثْمَانُ لَمَّا أَحْدَثَ إِحْدَاثَهُ، كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَامَ النَّاسُ لِيَرْجِعُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَدَّمَ الْخُطْبَتَيْنِ وَ احْتَبَسَ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ (1).

السابع عشر:

إحداثه الأذان يوم الجمعة زائدا على ما سنّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو بدعة محرّمة، و يعبّر عنه تارة ب: الأذان الثالث، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) شرّع للصلاة أذانا و إقامة فالزيادة ثالث، أو مع صلاة الصبح، و تارة ب: الأذان الثاني، و الوجه واضح، و هو ما يقع ثانيا بالزمان، أو ما لم يكن بين يدي الخطيب، لأنّه الثاني باعتبار الإحداث سواء وقع أولا بالزمان أو ثانيا. و قال ابن إدريس‏ (2): ما يفعل بعد نزول الإمام. و قَدْ رَوَى إِحْدَاثَ عُثْمَانَ الْأَذَانَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْكَامِلِ‏ (3) فِي حَوَادِثِ سَنَةِ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَ رَوَاهُ صَاحِبُ رَوْضَةِ الْأَحْبَابِ‏ (4)، وَ رَوَاهُ مِنْ‏

____________
(1) و ذكر قريب من هذا ابن حجر في فتح الباري 2- 361، و يعجبني نقل عبارته برمّتها قال: أوّل من خطب قبل الصّلاة عثمان، صلّى بالنّاس ثمّ خطبهم!، فرأى ناسا لم يدركوا الصّلاة ففعل ذلك، أي صار يخطب قبل النّاس، و هذه العلّة غير الّتي اعتلّ بها مروان، لأنّ عثمان رأى مصلحة الجماعة في إدراكهم الصّلاة، و أمّا مروان فراعى مصلحتهم في إسماعهم الخطبة، لكن قيل: إنّهم كانوا في زمن مروان يتعمّدون ترك سماع خطبته لما فيها من سبّ ما لا يستحقّ السّبّ، و الإفراط في مدح بعض النّاس!، و انظر: ما ذكره في 2- 359، و أورده الشّوكانيّ في نيل الأوطار 3- 362 و 374.

و ذكره السّيوطيّ في الأوائل، و تاريخ الخلفاء: 111، و السكتواري في محاضرات الأوائل: 145.

(2) السرائر: 64- الحجريّة- في صلاة الجمعة [1- 304- طبعة جامعة المدرسين‏]، و العبارة ليست نصّا.
(3) الكامل 3- 48، و أورده الطّبريّ في تاريخه 5- 68.
(4) روضة الأحباب .. لاحظ: التّعليقة رقم (4) في صفحة: (533) من المجلّد السّالف (30).
التالي صفحة 242 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...