بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 239 من 663

[صفحة 239]

نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَنِي النَّضِيرِ فَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فَاسْأَلْهُ أَرْضَ.. كَذَا وَ كَذَا، فَإِنْ أَعْطَاكَهَا فَأَنَا شَرِيكٌ فِيهَا، وَ آتِيهِ أَنَا فَأَسْأَلُهُ إِيَّاهَا فَإِنْ أَعْطَانِيهَا فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا، فَسَأَلَهُ عُثْمَانُ أَوَّلًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ (عليه السلام): أَشْرِكْنِي، فَأَبَى عُثْمَانُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَبَى أَنْ يُخَاصِمَهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَا تَنْطَلِقُ مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!، فَقَالَ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ فَأَخَافُ‏ (1) أَنْ يَقْضِيَ لَهُ!. فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ص (2) مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ أَقَرَّ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْحَقِّ. و قد مرّ (3) هذا من تفسير عليّ بن إبراهيم‏ (4)، و أنّها نزلت فيه بوجه آخر..

الخامس عشر:

أنّه زعم أنّ في المصحف لحنا، - فقد حَكَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه) فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ (5)، عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِ‏ (6) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) (7)، قَالَ:

قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ فِي الْمُصْحَفِ لَحْناً (8). فَقِيلَ لَهُ: أَ لَا تُغَيِّرُهُ؟. فَقَالَ: دَعُوهُ! فَلَا يُحَلِّلُ‏

____________
(1) لا توجد: فأخاف، في (س)، و أثبتت في المصدر.
(2) كذا، و في المصدر: عثمان، و هو الظّاهر.
(3) بحار الأنوار 22- 98 حديث 52.
(4) تفسير القمّيّ 2- 107.
(5) كشف الحقّ: 146- طبعة دار السّلام، بغداد-.
(6) تفسير الثّعلبيّ 3- 32، و قد حذفت الرّواية في المطبوع منه، أو لعلّها في مكان آخر من التّفسير، فراجع.
(7) طه: 63.
(8) في المصدر زيادة هنا و هي: و استسقمه العرب بألسنتهم.
التالي صفحة 239 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...