نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بَنِي النَّضِيرِ فَغَنِمَ أَمْوَالَهُمْ، فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ (عليه السلام): ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ فَاسْأَلْهُ أَرْضَ.. كَذَا وَ كَذَا، فَإِنْ أَعْطَاكَهَا فَأَنَا شَرِيكٌ فِيهَا، وَ آتِيهِ أَنَا فَأَسْأَلُهُ إِيَّاهَا فَإِنْ أَعْطَانِيهَا فَأَنْتَ شَرِيكِي فِيهَا، فَسَأَلَهُ عُثْمَانُ أَوَّلًا فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَقَالَ لِي عَلِيٌّ (عليه السلام): أَشْرِكْنِي، فَأَبَى عُثْمَانُ، فَقَالَ: بَيْنِي وَ بَيْنَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَأَبَى أَنْ يُخَاصِمَهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ لَا تَنْطَلِقُ مَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!، فَقَالَ هُوَ ابْنُ عَمِّهِ فَأَخَافُ (1) أَنْ يَقْضِيَ لَهُ!. فَنَزَلَتِ الْآيَاتُ، فَلَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ ص (2) مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ أَقَرَّ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) بِالْحَقِّ. و قد مرّ (3) هذا من تفسير عليّ بن إبراهيم (4)، و أنّها نزلت فيه بوجه آخر..
الخامس عشر:
أنّه زعم أنّ في المصحف لحنا، - فقد حَكَى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه) فِي الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ (5)، عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِ (6) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنْ هذانِ لَساحِرانِ) (7)، قَالَ:
قَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ فِي الْمُصْحَفِ لَحْناً (8). فَقِيلَ لَهُ: أَ لَا تُغَيِّرُهُ؟. فَقَالَ: دَعُوهُ! فَلَا يُحَلِّلُ
____________