بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 237 من 663

[صفحة 237]

ثم إنّ الشافعي‏ (1) ذهب إلى أنّ قصر الصلاة رخصة ليس بعزيمة، لقوله تعالى: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) (2)، و قال: و القصر أفضل. و قال مالك‏ (3) و أبو حنيفة (4): إنّه عزيمة (5)، و يدلّ عليه من طرق الجمهور روايات كثيرة، و نفي الجناح لا ينافي كون القصر عزيمة، و سيأتي القول فيه في بابه‏ (6)، مع أنّ القول بالتخيّر لا ينفع في دفع الطعن عنه، إذ لو كان له سبيل إليه لما اعتذر بالأعذار الواهية كما عرفت، بل يظهر من إعراض المعترض و المعتذر عنه رأسا اتّفاق‏ (7) الأصحاب على بطلانه.

الثالث عشر:

جرأته على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) و مضادّته له.، فقد حكى الْعَلَّامَةُ (رحمه اللّه) فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِ‏ (8)، عَنِ الْحُمَيْدِيِ‏ (9)، قَالَ: قَالَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ‏

____________
(1) الأم للشافعي 1- 179- صدر المسألة، المبسوط للسرخسي 1- 239، بداية المجتهد 1- 166، القوانين الفقهيّة: 82، المجموع 4- 335، 336، 339 و غيرها.
(2) سورة النساء: 101.
(3) كما جاء في المجموع 4- 337.
(4) ذكره في بداية المجتهد 1- 166، و المبسوط 1- 239، و المجموع 4- 337، و القوانين الفقهيّة:
82. و غيرها.
(5) بل ذهب عمر و ابنه و ابن عبّاس و جابر و جبير بن مطعم و الحسن و القاضي إسماعيل و حمّاد بن سليمان و عمر بن عبد العزيز و قتادة و الكوفيّون إلى أنّ القصر واجب، كما في تفسير القرطبيّ 5- 351، و تفسير الخازن 1- 413 و غيرهما.
(6) بحار الأنوار 89- 1 و ما بعدها، و لاحظ صفحة: 110- 116 من المجلد الثامن من الغدير، و 8- 185 منه.
(7) في (س): لاتّفاق.
(8) نهج الحقّ و كشف الصّدق: 304- 305، باختلاف أشرنا لبعضه.
(9) في كتابه الجمع بين الصّحيحين، و لا زال- حسب علمنا- مخطوطا.
التالي صفحة 237 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...