بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 27 من 663

[صفحة 27]

فَأَجَازَهُ عَلَيْهِمْ‏ (1). وَ فِي رِوَايَةٍ (2) عَنْهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَبِي بَكْرٍ وَ سَنَتَيْنِ مِنَ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمُ.. فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ‏ (3). وَ فِي أُخْرَى‏ (4): أَنَّ أَبَا الصَّهْبَاءِ قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَ تَعْلَمُ أَنَّمَا كَانَ الثَّلَاثُ تُجْعَلُ وَاحِدَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَبِي بَكْرٍ وَ ثَلَاثاً مِنْ إِمَارَةِ عُمَرَ؟. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ‏ (5). و أخرج أبو داود (6) أيضا، و النسائي‏ (7) هذه الرواية الأخيرة. انتهى كلام جامع الأصول‏ (8). و وجه البدعة في جعل الواحدة ثلاثا واضح، و سيأتي تفصيل أحكام تلك‏

____________
(1) و رواه البيهقيّ في سننه 7- 336، و أوردها الدّارقطنيّ في سننه: 443 أيضا.
(2) صحيح مسلم 1- 574.
(3) و جاء في مسند أحمد بن حنبل 1- 314، و سنن البيهقيّ 7- 336، و مستدرك الحاكم 2- 196، و تفسير القرطبيّ 3- 130، و إرشاد السّاريّ 8- 127، و الدّرّ المنثور 1- 279، و غيرها.
(4) صحيح مسلم 1- 574.
(5) و أورده الجصّاص في أحكام القرآن 1- 459، و البيهقيّ في سننه 7- 336، و السّيوطيّ في الدّرّ المنثور 1- 279، و الطّحاويّ في شرح معاني الآثار 2- 31، و الدّارقطنيّ في سننه: 444 و 445 بطرق عديدة، و الشّافعيّ في مسنده في كتاب الطّلاق: 112، و الهنديّ في كنز العمّال 5- 162 و 163.
(6) سنن أبي داود 1- 344 كتاب الطلاق باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث حديث 2999 و 2200.
(7) سنن النسائي 6- 145 كتاب الطلاق باب طلاق الثلاث المتفرّقة قبل الدخول بالزوجة.
(8) و انظر ما قاله النووي في شرح صحيح مسلم حول هذا الحديث، و ما قاله المنذري في مختصر سنن أبي داود 3- 124، و شيخنا الأميني- (رحمه اللّه)- بعد نقل الأخبار الواردة في هذا الموضوع ناقش مفصّلا في الغدير 6- 178- 183.
التالي صفحة 27 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...