بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 221 من 663

[صفحة 221]

وَ رَوَى الْوَاقِدِيُ‏ (1)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَغْزَانَا عُثْمَانُ سَنَةَ (2) سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ إِفْرِيقِيَةَ فَأَصَابَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ غَنَائِمَ جَلِيلَةً، فَأَعْطَى عُثْمَانُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ تِلْكَ الْغَنَائِمَ. وَ رَوَى الْوَاقِدِيُ‏ (3)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ، قَالَتْ: لَمَّا بَنَى مَرْوَانَ دَارَهُ بِالْمَدِينَةِ دَعَا النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ- وَ كَانَ الْمِسْوَرُ مِمَّنْ دَعَاهُ فَقَالَ مَرْوَانُ- وَ هُوَ يُحَدِّثُهُمْ-: وَ اللَّهِ مَا أَنْفَقْتُ فِي دَارِي هَذِهِ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ دِرْهَماً فَمَا فَوْقَهُ. فَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَوْ أَكَلْتَ طَعَامَكَ وَ سَكَتَّ كَانَ خَيْراً لَكَ، لَقَدْ غَزَوْتَ مَعَنَا إِفْرِيقِيَةَ وَ إِنَّكَ لَأَقَلُّنَا مَالًا وَ رَقِيقاً وَ أَعْوَاناً وَ أَخَفُّنَا ثِقْلًا، فَأَعْطَاكَ ابْنُ عَمِّكَ‏ (4) خُمُسَ إِفْرِيقِيَةَ وَ عَمِلْتَ عَلَى الصَّدَقَاتِ فَأَخَذْتَ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ‏ (5). وَ رَوَى الْكَلْبِيُ‏ (6)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ: أَنَّ مَرْوَانَ ابْتَاعَ خُمُسَ إِفْرِيقِيَةَ بِمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَ مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ وَ كَلَّمَ عُثْمَانَ فَوَهَبَهَا لَهُ، فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ عَلَى عُثْمَانَ‏ (7).. هذا ما أورده السيّد (رحمه اللّه) من الأخبار.

____________
(1) كما حكاه السّيّد المرتضى في الشّافي 4- 275.
(2) في مطبوع البحار: ستّة، و هو غلط.
(3) كما في الشّافي 4- 275- 276.
(4) في الأنساب للبلاذريّ: ابن عفّان، بدلا من: ابن عمّك.
(5) و ذكره البلاذريّ في الأنساب 5- 28.
(6) كما حكاه السّيّد في الشّافي 4- 276، و البلاذريّ في الأنساب 5- 27- 28 و غيرهما.
(7) روى ابن قتيبة في المعارف: 84، و أبو الفداء في تاريخه 1- 168 و غيرهما: أنّ عثمان أعطى مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن عمّه و صهره من ابنته أمّ أبان خمس غنائم إفريقية- و هي خمسمائة ألف دينار- و في ذلك يقول عبد الرّحمن بن حنبل الجمحيّ الكنديّ مخاطبا للخليفة:

دعوت اللّعين فأدنيته* * * خلافا لسنّة من قد مضى‏ و أعطيت مروان خمس العباد* * * ظلما لهم و حميت الحمى‏ و ذكر هذه الأبيات في الأنساب 5- 38 و نسبها إلى أسلم بن أوس بن بجرة السّاعديّ الخزرجيّ، و قال بعد البيت الأوّل: يعني الحكم والد مروان، كما أوردها ابن عبد ربّه في العقد الفريد 2- 261. و قد تعرّض العلّامة الأمينيّ في غديره 8- 260- 267 باختصار لحال مروان و أبيه و ولده، و موقف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معهم، و قوله ص له: هو الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون، و غيرهما. و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) عن مروان: ليحملنّ راية الضّلالة بعد ما يشيب صدغاه. و قول السّبط الأكبر الحسن بن عليّ (عليهما السلام) مخاطبا لمروان: فو اللّه لقد لعنك اللّه و أنت في صلب أبيك، و غيرها، فراجع.

التالي صفحة 221 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...