و يمنعها ممّا تمنّت صلاتها* * * و حال لها في دينها و صيام فهاتان حالانا فهل (2)أنت راجع* * * فقد جبّ (3) منّي كاهل و سنام فقال عمر: أما ولي إمارة (4) فلا، و أقطعه أرضا بالبصرة و دارا، فلمّا قتل عمر ركب راحلته و لحق بالمدينة. قال (5): و روى عبد اللّه بن يزيد (6): أنّ عمر خرج ليلة (7) يعس فإذا نسوة يتحدّثن، و إذا هنّ يقلن: أيّ فتيان المدينة أصبح؟. فقالت امرأة منهنّ: أبو ذؤيب و اللّه، فلمّا أصبح عمر سأل عنه، فإذا هو من بني سليم، و إذا هو ابن عمّ نصر بن حجّاج، فأتي (8) إليه، فحضر، فإذا هو أجمل الناس و أملحهم، فلمّا نظر إليه قال: أنت و اللّه ذئبهنّ!- و يكرّرها (9) و يردّدها- لا و الذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أبدا. فقال: يا أمير المؤمنين! إن كنت لا بدّ مسيّري فسيّرني حيث سيّرت ابن عمّي نصر بن الحجّاج (10)، فأمر بتسييره إلى البصرة، فأشخص إليها.
انتهى ما حكاه ابن أبي الحديد. و قد روى قصّة نصر بن حجّاج جلّ أرباب السير (11)، و ربّما عدّ أحبّاء عمر
____________