بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 204 من 663

[صفحة 204]

الْخُدْرِيِ‏ فِي ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (1) وَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ‏ (2)، فَرَآهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَ يَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ! يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ‏ (3) إِلَى النَّارِ.

قَالَ: وَ يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ‏ (4). و روى من صحاحهم الأخبار السالفة بأسانيد. و لا يخفى على عاقل- بعد ملاحظة الأخبار السابقة التي رووها في صحاحهم حال من ضرب و شتم و أهان و عادى رجلا - قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَ‏ (5) مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ، وَ إِنَّهُ مَمْلُوٌّ إِيمَاناً، وَ إِنَّ اللَّهَ أَجَارَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ،.

(6).
____________
(1) لا توجد في (س): لبنة- الثّانية-.
(2) لا توجد: لبنتين- الثّانية، في (س).
(3) في (ك) نسخة بدل: تدعونه.
(4) كما جاء في سيرة ابن هشام 2- 115، و العقد الفريد 2- 289، و شرح النّهج لابن أبي الحديد 3- 274، و تاريخ ابن كثير 7- 268.
(5) وضع في (ك) على: إن، رمز نسخة بدل.
(6) و كفى في فضل عمّار ما مدحه الكتاب الكريم و أورده المفسّرون تبعا للمحدّثين ذيل الآية 9 من الزّمر في أنّها نزلت فيه ( «أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ» ...) كما في تفسير الخازن 3- 53، و الشّوكانيّ في تفسيره 4- 442، و الآلوسيّ في تفسيره 23- 247، و السّيوطيّ في الدّرّ المنثور 5- 323، و الزّمخشريّ في تفسيره 3- 22، و نصّ عليه ابن سعد في الطّبقات 3- 178.

و كذا ما جاء من أحاديث ذيل الآية 52 من سورة الأنعام، كما في تفسير الطّبريّ 7- 127 128، و تفسير القرطبيّ 16- 432، و تفسير البيضاويّ 1- 380، و تفسير الزّمخشريّ 1- 453، و تفسير الرّازيّ 4- 50، و تفسير ابن كثير 2- 134، و الدّرّ المنثور 3- 14، و تفسير الخازن 2 18، و تفسير الشّوكانيّ 2- 115 و غيرها. و ما أورده من أخبار ذيل الآية: 106 من سورة النّحل: («إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ»..)، و الآية: 61 من سورة القصص: («أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ»...) فقد أجمع الفريقان على أنّه نزلت فيه (رضوان اللّه عليه) و لعن اللّه ظالميه و قاتليه.

التالي صفحة 204 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...