الْخُدْرِيِ فِي ذِكْرِ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ، قَالَ: كُنَّا نَحْمِلُ لَبِنَةً لَبِنَةً (1) وَ عَمَّارٌ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ (2)، فَرَآهُ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ، وَ يَقُولُ: وَيْحَ عَمَّارٍ! يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ وَ يَدْعُونَهُ (3) إِلَى النَّارِ.
قَالَ: وَ يَقُولُ عَمَّارٌ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ (4). و روى من صحاحهم الأخبار السالفة بأسانيد. و لا يخفى على عاقل- بعد ملاحظة الأخبار السابقة التي رووها في صحاحهم حال من ضرب و شتم و أهان و عادى رجلا - قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله): إِنَ (5) مَنْ عَادَاهُ فَقَدْ عَادَى اللَّهَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ، وَ إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَيْهِ، وَ إِنَّهُ مَمْلُوٌّ إِيمَاناً، وَ إِنَّ اللَّهَ أَجَارَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ،.
(6).و كذا ما جاء من أحاديث ذيل الآية 52 من سورة الأنعام، كما في تفسير الطّبريّ 7- 127 128، و تفسير القرطبيّ 16- 432، و تفسير البيضاويّ 1- 380، و تفسير الزّمخشريّ 1- 453، و تفسير الرّازيّ 4- 50، و تفسير ابن كثير 2- 134، و الدّرّ المنثور 3- 14، و تفسير الخازن 2 18، و تفسير الشّوكانيّ 2- 115 و غيرها. و ما أورده من أخبار ذيل الآية: 106 من سورة النّحل: («إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ»..)، و الآية: 61 من سورة القصص: («أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ»...) فقد أجمع الفريقان على أنّه نزلت فيه (رضوان اللّه عليه) و لعن اللّه ظالميه و قاتليه.