وَ عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا خُيِّرَ عَمَّارٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّا اخْتَارَ أَشَدَّهُمَا عَلَى بَدَنِهِ (1). وَ عَنْ أَحْمَدَ (2) بِإِسْنَادِهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: كَانَ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهُ فِي الْقَوْلِ، فَانْطَلَقَ عَمَّارٌ يَشْكُونِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ: فَجَاءَ خَالِدٌ وَ هُوَ يَشْكُوهُ إِلَى النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله)، قَالَ: فَجَعَلَ يُغَلِّظُهُ لَهُ وَ لَا يَزِيدُهُ إِلَّا غِلْظَةً وَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) سَاكِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، فَبَكَى عَمَّارٌ وَ قَالَ: أَ لَا تَرَاهُ؟. فَرَفَعَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) رَأْسَهُ، وَ قَالَ: مَنْ عَادَى عَمَّاراً عَادَاهُ اللَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَ عَمَّاراً أَبْغَضَهُ اللَّهُ.
قَالَ خَالِدٌ: فَخَرَجْتُ فَمَا كَانَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رِضَى عَمَّارٍ، فَلَقِيتُهُ بِمَا رَضِيَ فَرَضِيَ (3). وَ رُوِيَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (4)، عَنِ الْبُخَارِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
____________ما خيّر عمّار بين أمرين إلّا اختار أرشدهما، و ذكره أحمد في مسنده 1- 389 و 6- 113، و الحاكم في المستدرك، و في لفظ ابن ماجة في سننه 1- 66:.. إلّا اختار الأرشد منهما. و انظر: تفسير القرطبيّ 10- 181، مشكاة المصابيح 3- 279 حديث 6227، تيسير الوصول 3- 279، كنز العمّال 6- 184، الإصابة 2- 512، شرح ابن أبي الحديد 2- 274.
(2) مسند أحمد بن حنبل 4- 89.