انْتَهَيْتُ إِلَى الْكُوفَةِ (1) فَوَجَدْتُ أَهْلَهَا أَيْضاً بَيْنَهُمْ شَرْقٌ (2) نَشِبُوا (3) فِي الْفِتْنَةِ وَ رَدُّوا سَعِيدَ (4) بْنَ الْعَاصِ فَلَمْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ حَتَّى أَتَيْتُ بِلَادَ قَوْمِي (5). و قد مرّ (6).. و سيأتي الأخبار في فضل عمّار (7)، و هو أشهر من الشمس في رابعة النهار. وَ قَدْ رَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الْإِسْتِيعَابِ (8) وَ غَيْرِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ أَشَاءُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ إِلَّا قُلْتُ إِلَّا عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ يَقُولُ:
مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَاناً حَتَّى أَخْمَصَ قَدَمَيْهِ. وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى: حُشِيَ مَا بَيْنَ أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِيمَاناً (9)..
____________