وَ سَلَّمَ، فَقَالَ: فَضَرَبَنِي بِرِجْلَيْهِ (1)، فَقَالَ: لَا أَرَاكَ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي! غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فِيهِ. فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟. فَقُلْتُ: إِذَنْ أَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، وَ أَرْضُ تَقِيَّةِ (2) الْإِسْلَامِ، وَ أَرْضُ الْجِهَادِ. فَقَالَ: كَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ (3): أَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟. قُلْتُ: آخُذُ سَيَفِي فَأَضْرِبُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، اسْتَقِ (4) مَعَهُمْ (5) حَيْثُ سَاقُوكَ، وَ تَسْمَعُ وَ تُطِيعُ، فَسَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ وَ أَنَا أَسْمَعُ وَ أُطِيعُ، وَ اللَّهِ لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ عُثْمَانُ (6) وَ هُوَ آثِمٌ فِي جَنْبِي. وَ كَانَ يَقُولُ بِالرَّبَذَةِ: مَا تَرَكَ الْحَقُّ لِي (7) صَدِيقاً. وَ كَانَ يَقُولُ فِيهَا: رَدَّنِي عُثْمَانُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْرَابِيّاً. ثم قال السيد (8) رضي اللّه عنه: و الأخبار في هذا الباب أكثر من أن نحصرها و أوسع من أن نذكرها.
أقول:.
وَ رَوَى الْمَسْعُودِيُّ فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ (9) أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ.. إِلَى أَنْ قَالَ: لَمَّا رَدَّ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ قَتَبٌ يَابِسٌ، مَعَهُ
____________