بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 180 من 663

[صفحة 180]

وَ سَلَّمَ، فَقَالَ: فَضَرَبَنِي بِرِجْلَيْهِ‏ (1)، فَقَالَ: لَا أَرَاكَ نَائِماً فِي الْمَسْجِدِ. فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي! غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فِيهِ. فَقَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟. فَقُلْتُ: إِذَنْ أَلْحَقُ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ، وَ أَرْضُ تَقِيَّةِ (2) الْإِسْلَامِ، وَ أَرْضُ الْجِهَادِ. فَقَالَ: كَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهَا؟. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ‏ (3): أَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ: كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟. قُلْتُ: آخُذُ سَيَفِي فَأَضْرِبُ بِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): أَ لَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ، اسْتَقِ‏ (4) مَعَهُمْ‏ (5) حَيْثُ سَاقُوكَ، وَ تَسْمَعُ وَ تُطِيعُ، فَسَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ وَ أَنَا أَسْمَعُ وَ أُطِيعُ، وَ اللَّهِ لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ عُثْمَانُ‏ (6) وَ هُوَ آثِمٌ فِي جَنْبِي. وَ كَانَ يَقُولُ بِالرَّبَذَةِ: مَا تَرَكَ الْحَقُّ لِي‏ (7) صَدِيقاً. وَ كَانَ يَقُولُ فِيهَا: رَدَّنِي عُثْمَانُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ أَعْرَابِيّاً. ثم قال السيد (8) رضي اللّه عنه: و الأخبار في هذا الباب أكثر من أن نحصرها و أوسع من أن نذكرها.

أقول:.

وَ رَوَى الْمَسْعُودِيُّ فِي مُرُوجِ الذَّهَبِ‏ (9) أَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ.. إِلَى أَنْ قَالَ: لَمَّا رَدَّ عُثْمَانُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ قَتَبٌ يَابِسٌ، مَعَهُ‏

____________
(1) في الشّافي: فضربني برجله- من دون كلمة: فقال. و هو الظّاهر.
(2) في شرح النّهج و الشّافي: بقيّة.
(3) لا توجد: له، في المصدر.
(4) في الشّافي: انسق.
(5) في (س): من، بدلا من: معهم. و جعلت فيه معهم نسخة بدل. و خطّ على: من، في (ك).
(6) لا توجد في (س): عثمان.
(7) لا توجد في (ك): لي.
(8) الشافي 4- 298. و مثله في شرح النهج لابن أبي الحديد 3- 58. و اللفظ للأخير.
(9) مروج الذّهب 2- 340- 342 بتصرّف. و جاء في تاريخ الخميس 2- 268: إنّ عثمان حبس عبد اللّه بن مسعود و أبا ذرّ عطاءهما، و أخرج أبا ذرّ إلى الرّبذة.
التالي صفحة 180 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...