بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 20 من 663

[صفحة 20]

و ما ذكروه من أنّه عوّض الغانمين و وقفها فهو (1) دعوى بلا ثبت، بل يظهر من كلام الأكثر خلافه، كما يستفاد من كلام ابن أبي الحديد (2) و غيره.. و ثالثها:

أنّ سيرة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) في‏ (3) الأراضي المفتوحة عنوة كانت أخذ حصّته (عليه السلام) من غلّتها دون الدراهم المعيّنة، و سيأتي‏ (4) بعض القول في ذلك في باب العلّة التي لم يغيّر (عليه السلام) بعض البدع في زمانه. و منها: أنّه زاد الجزية عمّا قرّرها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏ (5)، و هو حرام على مذهب فقهائهم الأربعة إلّا أحمد في رواية (6). و منها: تغريب نصر بن الحجّاج و أبي ذويب من غير ذنب من المدينة، فقد روى ابن أبي الحديد في شرح النهج‏ (7)، عن محمد بن سعيد، قال: بينا عمر يطوف في بعض سكك المدينة إذا سمع امرأة تهتف من خدرها:

____________
(1) في (س): هو.
(2) لم نجد ذلك في شرحه على النهج بل نصّ فيه 12- 289 على: أنّ التعويض ذكر في الفقه في كتاب الحاوي، و في شرح المزني للطبري.

و لعلّ الاستفادة من كتابه الآخر، أو كان ذلك في النسخة التي كانت عند المصنّف، أو اشتبه كلام المنقول بكلام المختار.

(3) في (س): هي، بدلا من: في.
(4) بحار الأنوار 8- 704- 706 [طبعة كمباني، و لا زال هذا لم يطبع بعد].
(5) كما أورده ابن الأثير في جامع الأصول 2- 696 كتاب الفي‏ء و سهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن جملة مصادر.
(6) جاء في كتاب المغني 1- 566 قول الشافعي و أبي حنيفة، و ذكر رواية عن أحمد قوله: إنّها مقدّرة بمقدار لا يزيد عليها و لا ينقص منه. إلى آخره. نعم جاء في الكتاب 1- 567 رواية أخرى عن أحمد بن حنبل أنّه قال: أقلّها مقدّر بدينار و أكثرها غير مقدّر، لأنّ عمر زاد .. إلى آخره.
(7) شرح نهج البلاغة 12- 28- 30 بتصرّف.
التالي صفحة 20 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...