بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 137 من 663

[صفحة 137]

المختبرين الممتحنين‏ (1) أو الذين لهم حقوق في الإسلام كقوله: (لِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً) (2) و الرِّدْء- بالكسر-: العَوْن‏ (3) و الْمَثَابَةُ: المَرْجِعُ‏ (4) فإن قلت: فما بال أمير المؤمنين (عليه السلام) شهد الحروب بنفسه. قلت: لوجهين:

أحدهما: إنّه كان عالما من جهة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه لا يقتل في هذه الحروب. و ثانيهما: أنّه كان عالما بأنّه لا يقوم مقامه في تلك الحروب أحد، و لم يجد مجرّبا من أهل البلاء و النصيحة، فبعض المجرّبين لم يكونوا من أهل النصيحة له، و بعض أهل النصيحة لم يكونوا مجرّبين، و من كان مجرّبا ناصحا- كمالك و أضرابه فمع قلّتهم ربّما لم يطعهم الناس.

5- نَهْجٌ‏ (5): وَ مِنْ كَلَامِهِ (عليه السلام) لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- وَ قَدِ اسْتَشَارَهُ‏ (6) فِي غَزْوِ الْفُرْسِ بِنَفْسِهِ: إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَكُنْ نَصْرُهُ وَ لَا خِذْلَانُهُ بِكَثْرَةٍ وَ لَا بِقِلَّةٍ (7)، وَ هُوَ دِينُ اللَّهِ الَّذِي أَظْهَرَهُ وَ جُنْدُهُ الَّذِي أَعَدَّهُ وَ أَمَدَّهُ حَتَّى بَلَغَ مَا بَلَغَ وَ طَلَعَ حَيْثُ طَلَعَ، وَ نَحْنُ‏
____________
(1) انظر: الصحاح 6- 2285، و لسان العرب 14- 83، و مجمع البحرين 1- 60.
(2) الأنفال: 17.
(3) نصّ عليه في مجمع البحرين 1- 171، و الصحاح 1- 52، و لسان العرب 1- 85.
(4) صرّح به في لسان العرب 1- 244، و مجمع البحرين 2- 19، و الصحاح 1- 95.
(5) نهج البلاغة- محمّد عبده- 2- 29، و طبعة صبحي الصّالح: 203 برقم 146.
(6) جاء في حاشية (ك): و قد استشار عمر بن الخطّاب في الشّخوص لقتال الفرس بنفسه. كذا في النّهج.

أقول: و هي كذلك. و في شرح ابن ميثم: لغزو الفرس.

(7) في نهج- محمّد عبده-: لا قلّة.
التالي صفحة 137 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...